فهرس الكتاب

الصفحة 6570 من 13021

يقول نبينا - صلى الله عليه وسلم - مجليًا معنى هذه الآية الكريمة: (( مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ) ) [1]

ومن العقوبات التي يُجابه بها في الآخرة أن يُمَثَّلَ مالُه شجاعًا أقرعًا يُعذَّبُ به ، يقول نبينا - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ:أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ ) )ثُمَّ تَلَا: { لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ... } [2] .

من المُعذَّبين -كذلك- الأثرياء الذين لا ينفقون أموالهم ، الذين ركنوا إلى الحياة الدنيا ، يقول - صلى الله عليه وسلم -: (( إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمْ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا ) ) [3] . وفي رواية: (( هم الأسفلون ) )، ولابن ماجه: (( الْأَكْثَرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ ) ).. لأن الله لا يقبل إلا طيبًا

أمطعمة الأيتام من كدِّ فرجها لك الويل لا تزني ولا تتصدقي

(1) / صحيح مسلم .

(2) / البخاري ومسلم .

(3) / البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت