لقد ظلت هذه الحارة تمثل رباطًا منيعًا لحماية المسجد الأقصى عمومًا وحائط البراق خصوصًا ، ولذا ولدت هذه الحارة بصمودها الرائع أحقادًا دفينة في نفوس الصهاينة، جعلت أول خطوة يقدمون عليها بعد احتلالهم للقدس عام 67م ، أن هجَروا أكثر من ألف شخص من حارة المغاربة ، وهدموا منازلهم وذلك لخلق مساحة ممتدة امام حائط البراق وأطلق على المكان منذ ذلك الحين اسم حارة اليهود .
عباد الله: قبل سنتين من الآن إنهار جزء من طريق باب المغاربة بسبب تواصل الحفريات الإسرائيلية في المنطقة ، وادعى اليهود حينها أن الهدم جاء نتيجة تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة ومنعت مؤسسة الآثار لدى اليهود دائرة الأوقاف الإسلامية من ترميم الطريق ، وبنت جسرًا خشبيًا مؤقتًا بدلًا عن طريق باب المغاربة ، واليوم يسعى أبناء يهود إلى بناء جسر علوي دائم ، وإزالة طريق باب المغاربة .
أيها المسلمون: أن خطورة هذه الخطوة تكمن في أن هدم الغرفتين من شأنه أن يكشف مباشرة عن مسجد البراق الواقع داخل المسجد الأقصى غربًا ، وعندما تقوم المؤسسة الإسرائيلية ببناء جسر جديد في المنطقة سيؤدي هذا إلى هدم مساحة كبيرة من الآثار الإسلامية التاريخية في الموقع ، فضلًا عن أن المسجد الأقصى سيصبح مكشوفًا للإرهابيين الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك في أي وقت ، وقد صرح أحد الذين ينفذون جريمة الهدم بأنه سيتم تحويل مسجد البراق إلى كنسية بعد هدم الغرفتين ، وذلك يتزامن مع بناء كنيسة أخرى على بعد ( 50) مترًا عن المسجد الأقصى في إطار التهديد الذي ينفذ بأحكام وإصرار .