عباد الله: إن عمليات الحفر وصلت إلى مرحلة مدمرة وخطيرة للغاية ، لأنها وصلت إلى عمق المسجد الأقصى وتحديدًا تحت المنطقة المسماة"الكأس"الواقعة بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة ، علمًا بأن اليهود يستخدمون في هذه الحفريات عمالًا أجانب لا يجيدون اللغات الأجنبية ، ويعيشون في تجمعات منطوية على ذاتها وذلك يضمن لليهود إحكام التكتم على ما يجري تحت المسجد الأقصى وفي محيطه.
أيها المسلمون: في الوقت الذي تنشغل فيه فئام من امة محمد صلى الله عليه وسلم بالاحتفالات بالأعياد الباطلة والملهيات يقف أخوان لكم من أبناء داخل فلسطين بالمرصاد امام اليهود وأحلامهم ، فهم لليوم العاشر على التوالي يرابطون ويحتشدون أمام أعمال الهدم والحفريات في طريق باب المغاربة بالمسجد الأقصى المبارك ، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة الإسرائيلية لمواجهة المعتصمين ، وهذا الفعل من إخواننا هناك هو أقصى ما يمكن أن يقدم من أمثالهم ، حين غابت جيوش المسلمين عن الوغى وساحات الجهاد .
يا قدسنا المحبوب عذرًا إننا *** تهنا على درب الخلاف كما ترى
وقفت سدود الخائنين أمامنا *** فاعذر فإن الشهم من قدا اعذرا
مهما تعددت المشارب حولنا *** مهما تطاول ظالم وتجبرا
فلسوف تبقى أمتي منصورة *** ترنو بعينها إلى أم القرى
أولم يبشرها الرسول بأنها *** ستظل أقوى في الوجود وأقدرا
ستظل طائفة على إيمانها *** منصورة تبني الكيان الأكبرا
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ..
الخطبة الثانية:
عباد الله: إن هذه الأحداث قدر مكتوب على هذه الأمة لتنهض من كبوتها وتعي رسالتها ، وترص صفوفها تحت راية واحدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله .