أيها المسلمون: من السنة لمن كان يحسن الذبح أن يذبح بنفسه ، ولا يوكل في ذبحها، لأن الذبح قربة وكون الإنسان يتولى القربة بنفسه أفضل من الاستنابة، جاء عن انس رضي الله عنه قال:"ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين فرايته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمى ويكبر فذبحهما بيده ."، وقال البخاري رحمه الله: أمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهن . أ.هـ، وإذا أمسك المضحي بآلة الذبح وهم بالتذكية وجب عليه ذكر اسم الله على أضحيته فيقول بسم الله .. ولا يزيد عليها الرحمن الرحيم ، ويكبر استحبابًا قائلًا: الله أكبر، ولا يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يشرع الزيادة على بسم الله والله أكبر إلا دعاء المرء بالقبول عند ذبحها لحديث عائشة رضي الله عنهما وفيه: واخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ، ثم قال: بسم الله ، اللهم تقبل من محمد وآل محمدٍ ، ومن أمة محمد رواه مسلم.
عباد الله: ليس هناك تحديد معين لمصارف الأضحية لكن قد ورد الخبر بالأكل منها، والتزود منها ، والإطعام ، كما في قوله تعالى:"فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر"ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"كلوا وتزودوا"، وفي رواية:"كلوا وأطمعوا واحبسوا وادخروا"، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يثلث أضحيته ثلاثًا، وإذا ذبحت الأضحية فلا يجوز بيع شيءٍ منها لا لحمًا ولا غيره حتى الجلد ، ويجوز أن يعطي الكافر شيئًا من لحم الأضحية تألفًا لقلبه ، وإظهارًا لشعائر الدين، وأما الجزار فلا يعطى من الأضحية شيئًا مقابل الأجرة ، وللمضحي أن يكافئه نظير عمله.