فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 13021

عباد الله: لقد كان السلف الصالح يرون من لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر في عداد أموات الأحياء ، سئل حذيفة رضي الله عنه عن ميت الأحياء قال:"من لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه"، وقيل لابن مسعود رضي الله عنه من ميت الأحياء ؟ فقال:"الذي لا يعرف معروفًا ، ولا ينكر منكرًا"، فيا أخا الإيمان: إن إنكار المنكر ليس وقفًا على أهل الحسبة فحسب بل يتعداهم إلى كل مسلم قادر على ذلك بيده ولسانه ، وبحسب المصلحة الشرعية ، وأما الإنكار بالقلب فلا يعذر أحد بتركه ، قال صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:"فأما الإنكار بالقلب فيجب بكل حال ، إذا لا ضرر في فعله ، ومن لم يفعله فليس بمؤمن كما قال النبي صلى الله عله وسلم: وذلك أضعف الإيمان، قال: وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"رواه مسلم ، ودرجة الإنكار بالقلب تستلزم المفارقة بمعنى أن يفارق المنكر بقلبه ، ويفارق أهل المنكر ومنكرهم كما قال تعالى:"أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت