فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 13021

ونحافظ على الأمن والاستقرار، حينما يقوم العلماء والمربون بدورهم في احتواء الشباب ومعالجة الأحداث وتقريب وجهات النظر وتهدئة الانفعالات ، وفتح قنوات الحوار الهادف الهادئ مع الشباب لترشيد حماسهم وتوجيه انفعالهم وتسخير طاقاتهم في خدمة الأمة لا في هدمها .

إن الأمن الوطني لا يتحقق إلا بوجود الأمن الفكري بحماية الأجيال الناشئة وشباب الأمة من دعوات التغريب ودعايات الفساد والإفساد ، وتحصين أفكارهم من التيارات المشبوهة التي تسمم العقول وتحرف السلوك .

ولا بد أن يحذر الشاب الغيور من تعجل الأمور ، أو الحكم على المواقف والأحداث دون الرجوع إلى العلماء الراسخين الصادقين .

أحبابي الشباب .. إن من الحكمة الواجبة ، أن نتجنب العاطفة الهوجاء ، وردود الأفعال المتهورة، متسلحين بالعلم والحلم والصبر ، مشتغلين ببناء النفس ودعوة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن لا نقحم أنفسنا في أمور لا تحمد عقباها ، ولا تعلم شرعيتها وجدواها .

نسأل الله تعالى أن يكشف الغمة ، ويصلح الأمة ، وأن يعز دينه ويعلي كلمته، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلق فسوى ...

عباد الله .. إن الحديث عن أعمال البغي والفساد في الأرض ، من تفجيرات ، وإطلاقٍ للنار ، واستهانةٍ بالأرواح ، وإتلافٍ للممتلكات ، وترويعٍ للآمنين .. وما يسبقها من انحراف فكري ، أوفكر تكفيري ؛ إن الحديث عن هذه الأعمال والأفكار، حديثٌ عن فتنة عمياء ، فتنت بها طائفة شاذة من شبابنا وأبنائنا وللأسف .

ولئن كانت هذه الفتنة قد خبت نارها مؤخرًا برهة من الزمن ، فإنها لا تزال موجودة ، كما وقع هذا الأسبوع في جدة، مما يوجب التحذير منها ، وبيان الواجب تجاهها .

إن كل غيور يتساءل أمام هذه الفتنة: إلى متى هذا النزيف؟ إلى متى سيظل الجرح يثعبُ دمًا طاهرًا بريئًا، معصومًا محرمًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت