فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 13021

إنه على الرغم من الجهود الجبارة التي يقوم بها رجال الأمن وفقهم الله في التصدي لهذا الفكر الضال وأعمالِه الإفسادية التي أضرت بالدنيا والدين، إلا أننا نقول: الأمن مسؤولية الجميع .. وإن من العار أن يقف الواحد منا مكتوف اليد، وكأنَّ الأمرَ لا يعنيه، والخطرَ لا يهمه!، ولسان حاله: إن للبيت ربًا يحميه!. وإنَّ أجهزة الأمن هي المسؤولة فقط.

إن الإبلاغَ عن كل ما يَريب، ومناصحةَ كل أخ أو قريب، أمانةٌ في عنق كل مسلم .. وأنَّ الإنكار على كل فكرةٍ باطلة أو قولٍ منحرف، ليس من قبيل الترف الدعوي أو التزلف السلطاني كما يتوهم البعض، بل هو من فروض الأعيان على كل قادر من طلبة العلم والدعاة والمربين.

وإذا كانت النار قد أحرقت في السابق طرفًا من ثيابنا، فإننا والله نخشى إن تخاذلنا أن تأتي على البقية الباقية منها.

إنَّه حقٌ على رُبَّانِ السفينةِ من ولاة الأمر، وحقٌ على غيرهم من رجال الأمن، ورجالِ التربيةِ وقادةِ الفكرِ، أنْ لا يفتروا عن التصدي لهذه الظواهرِ، فالمسلمون نصَحةٌ، ومِنَ جُملِ الإيمانِ أنْ يُحبَّ المرءُ لأخيهِ ما يُحبُّهُ لنفسِه، وينبغي أنْ تُحفظَ طاقاتُ الشباب وتُوجَّهَ ملكاتُهم فيما ينفعهم في دنياهم وأخراهم.

أحبابي الشباب .. لوحة الأمن الجميلة التي نعيشها، نرسمها نحن بأيدينا، ونصنعها بأنفسنا -بعد توفيق ربنا- حينما نتخلق بالوعي، ونستشعر عظمَ هذه النعمة وخطورةَ فقدها.

لوحة الأمن، نصنعها حينما نتعامل مع الواقع بميزان الشرع والعقل بعيدًا عن الأهواء والعواطف والرغبات الشخصية.

لوحة الأمن، نصنعها حينما نحفظ حدود الله، ونتقي محارم الله، ونشكر نعم الله، (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) .

ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت