ما أعظم هذه البشارة، وما أعظم التوبة، التي حولت هذا السيد الأمير، ثمامة بن أثال، من عدو مبغض لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه، إلى صحابي جليل، لم يزل على إسلامه، وثبت عليه لما ارتد قومه من أهل اليمامة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ارتحل هو ومن أطاعه من قومه فلحقوا بالعلاء بن الحضرمي فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين حتى قتل رضي الله عنه وأرضاه.
فالتوبة التوبة أيها المذنبون، وكلنا مذنبون .. يامن أثقلته الذنوب، وصدته عن الله علام الغيوب: متى ما تبت إلى الله توبة نصوحًا، فأبشر بالعفو والمغفرة .. أبشر بخير الدنيا والآخرة .. أبشر بدخول الجنات، وغفران السيئات، وتبديلها حسنات .. (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) .
اللهم صل على محمد ....