أُغَيلِمَةٌ صِغَارٌ مَا شَمُّوا رَائِحَةَ العِلمِ وَلا ذَاقُوا حَلاوَتَهُ، يَفتِلُونَ عَضَلاتِهِم أَمَامَ جَهَابِذَةٍ مِن كِبَارِ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ ، ممنَ أَفنَوا عَشَرَاتِ السِّنِينَ في تَعلُّمِ العِلمِ وَتَعلِيمِهِ، وَتَألِيفِ الكُتُبِ فِيهِ وَالدَّعوَةِ إِلى اللهِ، حتى أصبحوا محل الثقة عند ولاة الأمر والعلماء وطلبة العلم وعامة الناس، كالشيخ العلامة صالح الفوزان والشيخ العلامة عبد الرحمن البراك .
لقيط في الكتابة يدعيها كدعوى الجعل في بغض السماد
فدع عنك الكتابة لست منها ولو لطخت وجهك بالمداد
لا تجد مثلًا لهؤلاء الموتورين الذين يتطاولون على القمم الشماء إلا كذبابة حقيرة سقطت على نخلة عملاقة، فلما همت بالانصراف قالت في استعلاء: أيتها النخلة تماسكي فإني راحلة عنك ، فقالت النخلة العملاقة: انصرفي أيتها الذبابة فهل شعرت بك حينما سقطت علي لأستعد لك وأنت راحلة عني .
ألم تر أن الليث ليس يضيره إذا نبحت يومًا عليه كلاب
لا يَضير السماءَ العواء .. ولا أن تمتد لها يد شلاء .
ثلاثة أسئلة حول هذه الهجمة تحتاج منا إلى جواب: أولًا) ماذا يريد دعاة التغريب من العلماء؟ ثانيًا) كيف يعملون وما أبرز طرقهم وأساليبهم، وثالثًا) ما موقفنا تجاه هذه الهجمة؟
1.ماذا يريد دعاة التغريب من العلماء؟
إن دعاة التغريب، وإن تلبسوا بثياب الناصحين، وادعوا زورًا وبهتانًا الغيرة على البلاد وعلى الدين، فمقالات القوم وكتاباتهم تنبيك عما يريدون .
إنهم يريدون باختصار: إسقاط المرجعية الشرعية، وتشويه صورة العلماء وافتعال بعض القضايا لتكوين صورة ذهنية سيئة عن العلماء لدى عامة الناس، وإضعاف صوت العلماء وهدم كل الحواجز التي تقف دون المشاريع التغريبية، وتطبيق توصيات المراكز البحثية الغربية والمؤتمرات العالمية لمسخ الهوية الإسلامية وإضعاف الأمة.