وأقول أيها الأحبة: ألا تلاحظون ، أن موقف الإرهاب التغريبي المتحرر لا يختلف كثيرًا عن الإرهاب التخريبي المتشدد (مع تحفظي على كلمة الإرهاب) ، فكلا التيارين يتفقان على التهوين من قدر العلماء، وسبهم والتنقص منهم، ووصفهم بأنهم علماء سلطة أو علماء حيض ونفاس، وإسقاط مرجعيتهم عند الناس، ودفع الناس إلى التلقي من المصادر المشبوهة.
حفظ الله بلادنا بلاد التوحيد ، من كل شيطان مريد، إنه هو الحميد المجيد .
... ... الخطبة الثانية
5)ما الواجب تجاه هذه الهجمة على العلماء؟:
هذه أشارات سريعة في الواجب على الأمة:
1)لزوم الأدب مع العلماء، ورفع مكانتهم وإجلالهم وتقديرهم في المجالس ، ونشر فتاويهم وعلومهم، وذكرهم ومناداتهم بالألفاظ الحسنة، ما لم تبلغ حدود الحُرمة والغلو، مستحضرين قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لَيسَ مِنَّا مَن لم يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ"رواه أحمد والحاكم عن عبادة بن الصامت وحسنه الألباني ، ولهذا قال بعض أهل العلم: من نادى العالم باسمه فقد أساء الأدب. لأن الله يقول: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) .
2)على طلاب العلم قبل عامة الناس إجلال العلماء الكبار وتربية الشباب على ذلك .. يا طالب العلم، إنك وإن تعلمت وتأهلت، وإن خالفت العالم الكبير وأخذت بقول غيره في مسألة ، فإنه يبقى للعالم حقه واحترامه وحفظ مكانته، مع مناصحته عند تمكنك من ذلك .
3)الذب عن أعراض العلماء في وسائل الإعلام والمجالس والمنتديات وبيان الحكم الشرعي في تحريم الوقوع في أعراضهم، وأن لحومهم مسمومة وأن الوقوع في أعراضهم ليس كغيرهم .