أولًا: يسنُ أن يخرج المسلم إلى مصلى العيد على أحسن هيئة ، متزينًا بما يباح متطيبًا لابسًا أحسن ثيابه تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، روى البيهقي وغيره بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين ، وقد صح الاغتسال قبل العيد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين ..
ثانيًا: يسن للمضحي في عيد الأضحى ألا يأكل شيئًا حتى يصلي فيكون فطره على أضحيته، عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلى"أخرجه الترمذي وغيره ."
ثالثًا: يسن التكبير جهرًا في الطريق إلى مصلى العيد وحتى يخرج الإمام للصلاة، وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام . أخرجه البيهقي وغيره ، وجود إسناده الألباني رحمه الله .
رابعًا: لا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضًا في العيد، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل التهنئة في العيد وما يجري على ألسنة الناس كقول"عيد مبارك"وما أشبهه ، هل له أصل في الشريعة؟ وإن كان له أصل في الشريعة فما الذي يقال؟ فأجاب رحمه الله أما التهنئة يوم العيد بقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد"تقبل الله منا ومنكم ، وأحاله عليك ، ونحو ذلك ، فهذا قد روي عن طائفةٍ من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره ، ثم قال رحمه الله: فمن فعله فله قدوة ، ومن تركه فله قدوة ، والله أعلم". أ.هـ.
خامسًا: حضور صلاة العيد سنة مؤكدة لا ينبغي لمسلم قادر تركها ، ومن أهل العلم من يرى وجوب صلاة العيد كابن تيمية وابن القيم رحمهما الله وقال ابن تيمية رحمة الله: وقول من قال: لا تجب في غاية البعد ، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة وقد شرع فيها التكبير . أ.هـ.