فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 13021

فيا أخا الإسلام: إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر النساء العوائق وذوات الخدود والحيض مع اعتزالهن للصلاة بالخروج لصلاة العيدين ، أفيليق بك أن تتأخر عنها، أو تترك أهلك وأولادك عن حضورها مع المسلمين.

أيها المسلمون: إن عيد الفطر وعيد الأضحى أعيادنا المشروعة في الإسلام، فيها يعظم ذكر الله، ويجتمع المسلمون توحدهم رابطة العقيدة، وإن اختلفت بلادهم، وتعددت لغاتهم، وتباينت ألوانهم، وإذا لزم إظهار هذه الشعيرة في كل حالٍ، فهي في حال ضعف المسلمين وهوانهم أحرى وأولى، وكم في اجتماع المسلمين من قوةٍ ترهب الأعداء لو عقل المسلمون قيمة اجتماعهم، وتوحد قلوبهم كما اجتمعت أبدانهم.

عباد الله: ومن الأعمال الفاضلة في يوم العيد إتباع سنة أبينا إبراهيم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم في ذبح الأضاحي قربانًا لله تعالى ، وكما كانت الأضحية كاملة الصفات كان ذلك أعظم في الأجر لان ذلك من تعظيم شعائر الله تعالى ،قال تعالى"ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب"، ولقد كان المسلمون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتنون بالهدى والأضاحي، ويختارون منها أحسنها وسمينها، جاء في صحيح البخاري عن امامة بن سهل قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون، فكلما كانت الأضحية أغلى وأكمل في الصفات فهي أحب إلى الله، وأعظم في الأجر لصاحبها، ودليل على تقواه، قال ابن تيمية رحمه الله: والأجر في الأضحية على قدر القيمة مطلقا .

أيها المسلمون: من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته ولو كثر عددهم، ومن قدر من الزوجة والأولاد على الأضحية بماله ضحى عن نفسه، لأنها قربة ويثاب عليها، واعلموا عباد الله أن الأصل في الأضاحي أنها في حق الأحياء ، أما الأضاحي عن الأموات فهي على ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت