فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن دينكم دين عفو وصفح ومسامحة وليس دين حقد وتباغض ومقاطعة كيف لا وربكم عفو كريم يحب العفو سبحانه أخرج الإمام أحمد بسنده أن أمنا أم المؤمنين عَائِشَةُ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ قَالَ: (( تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ) ) (7) .وأخرج الإمام البخاري عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ ) ) (6) .أرأيتم أيها الأحبة في الله فوق ثلاث ليال فما بالكم بثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وثلاث سنوات وهناك من يورثوا العداء والبغضاء وعدم الصفح إلى أولادهم كما يورثوا الدرهم والدينار ويتواصوا على ذلك حتى قد تمتد القطيعة إلى ثلاثة أجيال أو تزيد، فاتقوا الله عباد الله ولنتواصى جميعًا من هذا المكان المبارك و في هذا الزمان المبارك على أن نربي أنفسنا وأزواجنا وأولادنا على العفو والصفح والمسامحة بشكل لا يؤدي إلى ضياع حق من حقوق الله.
( [1] ) مريم:63. (2) يوسف:89 - 92. (3) يوسف:98. (4) النور:22. (5) الشورى:40. (7) مسند الإمام أحمد، ح 24215.