الإمام مسلم
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام بالهدى،ونكَّسَ قلوبَ أهل الطغيان فلا تعي الحكمة أبدًا، أحمده جل في علاه وأشكره أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم القرآن نورًا وهدى،وجعل السنة تبيانًا له وجلاء،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يبتغى ولا ند له يرتجى،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله المصطفى ونبيه المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على النهج واقتفى.أمابعد:
فاعلموا رحمني الله وإياكم أن طريق العز والفلاح والعلم يمر بالتقوى أخبرنا عن ذلكم ربنا بقوله في كتابه: {..وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (البقرة:282) .معاشر المؤمنين نعيش وإياكم اليوم مع علم من أعلام السنة النبوية مع شيخ تام القامة أبيض الرأس واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه (سير أعلام النبلاء:12/570) ؛ زاده العلم والتقوى والورع مهابةً ووقارًا.أعرفتم من هو..؟.إنه الثقة الحافظ أمير المؤمنين في الحديث،أنه صاحب أصح كتاب في السنة النبوية بعد صحيح الإمام البخاري،إنه أبو الحسين الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري،والقُشيري نسبة إلى قُشير قبيلة من العرب معروفة سميت باسم جدها قُشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة (لمزيد النسب انظر:مستفاد الرحلة والاغتراب:55-56/التمييز والفصل:1/335) .