فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أمابعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن مثل هذه السير ليست للتسلية وتمضية الوقت؛ إنما لبيان حال رجال من الأمة كان همهم الله والدار الآخرة فكانوا سببًا لعزأمتهم ومجدها، فعلينا أيها الأحبة في الله أن نعتني بتربية أبنائنا وبناتنا وأن نحبب إليهم العلم الشرعي ونيسِّر لهم سبل ذلك، وأن نبين لهم بأن طلب العلم الشرعي والزهد والورع لا يتنافى مع العمل والكسب الحلال، وأن نعلمهم بأن المسلم يجب أن يكون ذا خلق عال بعيد عن سفاسف الأمور بعيد عن الغيبة لاسيما فيما يتعلق بالعلماء، وأن الاختلاف بين العلماء وطلبة العلم لا يجب أن يستغله عدوهم الشيطان فينزل بهم إلى مراتب السوء الدنيا من الأخلاق والأقوال، معاشر المؤمنين إن هذه الأمة لا تعز إلا بما عزت به من سابق فلابد أن يكون هدفنا بناء رجال مخلصين على أساس علمي متين همهم عز الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت