كل هذا في الحضور للمسجد، وفي زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، والنساء في غاية الحشمة والحجاب .
ومن أدلة حرمة الاختلاط: سد الذرائع، والنظر إلى الآثار السلبية المترتبة عليه: من الاعتياد والإلف وكسر الحواجز بين الجنسين .. وضعف الحجاب والوقوع في التبرج من بعض النساء نظرًا لضعف المرأة، ناهيك عن سلسلة طويلة من التحرش بالعاملات أو الطالبات أو المريضات .
إن من قواعد الشرع المطهر أن الله سبحانه إذا حرم شيئًا حرم الأسباب والطرق المفضية إليه، ولما كان الزنى من أعظم الفواحش وأقبحها، حرم الله أسبابه وطرقه، ومن أعظمها: اختلاط النساء بالرجال، كما قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية:"واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنى".وممن نقل هذا المعنى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم وابن باز وابن جبرين وغيرهم من الأئمة .
بل نقلته الكاتبة الإنجليزية"الليدي كوك"فقالت: (على قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنى) .
وقالت الكاتبة"أنارود": (إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلًا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال) .
يذكر أهل السير أن هندًا بنت الخُسِّ الإيادية كانت إحدى أميرات العرب في الجاهلية, فزنت بعبدها , فقيل لها:لم زنيت بعبدك وأنت سيدة قومك ولم تزن بحر؟! وما أغراك به ؟ فقالت: قرب الوساد، وطول السِّواد، يعني طول المحادثة السرية، والسواليف الخاصة كما يقال .
من مظاهر الاختلاط:
عباد الله .. إن من مظاهر الاختلاط التي يجب التنبيه عليها:
-الاختلاط في أماكن العمل في المؤسسات والشركات .