وإن من المؤسف ما نشر مؤخرًا في بعض الصحف المحلية أن نظام العمل الجديد الذي أصدرته وزارة العمل ألغى النص الخاص بعدم جواز الاختلاط واستبدله بالعبارة الفضفاضة (بمقتضيات الشريعة الإسلامية) .. ومفهوم هذا التعديل أن نظام العمل القديم كان"يحرم"الاختلاط بين الرجل والمرأة في العمل وأن النظام الجديد"أباح"هذا الاختلاط، مع أن هناك تعاميم سابقة من ولاة الأمر وفقهم الله بمنع الاختلاط بين النساء والرجال في الإدارات الحكومية وغيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة..وكأننا ليس لدينا علماء يفتون في هذه المسائل وفق مقتضيات الشريعة .
-ومن المظاهر: الاختلاط في المستشفيات بين الرجال والنساء في اجتماعات الأقسام الطبية ، وفي المحاضرات والندوات، بل جرى التقليد الأعمى بتخصيص ممرضة لكل طبيب في عيادته، ولكل مدير سكرتيرة ففي مكتبه، ناهيك عن تطبيب وتمريض الرجل للمرأة والمرأة للرجل دون ضرورة أو حاجة التداوي .
-ومن المظاهر: اختلاط الذكور والإناث في المضاجع، ولو كانوا إخوة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) ).
شبهات أهل الاختلاط:
عباد الله .. ومع ظهور الحكم الشرعي وكثرة أدلة تحريم الاختلاط، فإنك تسمع بفتاوى في غاية الغرابة .. وليس هذا بغريب في زمن غربة الفتوى، فقد أفتى بعضهم بأن رضاعة الكبار تجعلهم أخوانًا ولاسيما في العمل المختلط، وأفتى آخر بأن ذبح الديك في عيد الأضحى يكفي، وأفتى آخر بأن لبس المرأة للعباءة ليس من الإسلام .. بل تحول بعض الصحفيين والمسؤولين إلى مفتي وهو لايعرف شروط الصلاة أو سنن الوضوء.. وأصبح التمسح بالشريعة، وعبارة حسب ضوابط الشريعة الإسلامية، شماعة لتمرير أي فعل مريب .. بل خرج علينا قزم من أقزام الصحافة بمقال عنوانه: لا مجتمع بلا اختلاط .