فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 13021

هؤلاء المختلطون عقليًا، عندهم اختلاط في حكم الاختلاط، ولهم شبهات كثيرة لا يملون من تكرارها .

فمن شبهاتهم: زعمهم أن الاختلاط جائز لأنه موجود في الطواف حول الكعبة!.

والجواب عن هذه الشبهة: أين الدليل على أن الطواف بالبيت كان مختلطًا في زمنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، .. بل الظاهر أن النساء كن يطفن وحدهن دون الرجال . كما نقل ابن حجر أن عمرًا - رضي الله عنه - نهى أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلًا معهن فضربه بالدرَّة.

و سُئل عطاءُ ابنُ أبي رباح ـ التابعيُ الثقة ـ عن اختلاطِ نساءِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرجال في الطواف فقال:"لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ [أي معتزلة في ناحيةتدلك على فجور القوم وضلالهم، كيف نقارن بين امرأة تجلس مع الرجال ساعات في مكتب واحد، وبين امرأة تصلي أوتطوف في الحرم؟ وهل يقول هذا الكلام إلا سفيه جاهل أو مفتون فاجر .. كيف تقارن المصليات والطائفات في الحرم بالموظفات أو السكرتيرات وما يدور من الكلام والنقاش والثواب والعقاب، وربما الضحك والانبساط مع الرجل، وربما تتكسر بينهما الحواجز بسبب الاختلاط!"

ثم إن تصرفات الناس إذا خالفت الأدلة لا يحتج بها، بل يحتج عليها، فهل طواف الناس اليوم دليل شرعي، حتى ينسف الأدلة السابقة التي دلت على تحريم الاختلاط .

وقد ذكر العلماء أن حالة الناس في المسجد الحرام حالة ضرورة لكثرة الناس كثرة تخرج عن السيطرة مع حرص القائمين على شؤون المسجد الحرام وفقهم الله على منع ما أمكن منعه .

ويقال أيضًا إن الاختلاط الذي قد يحصل في المسجد الحرام لشدة الزحام غير مقصود وإنما ألجأ إليه الزحام الشديد الذي لا يمكن منعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت