فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 13021

ثم إنه ليس كل مجرد التقاء بين الرجال والنساء اختلاط محرم، فالمرأة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمر في الطريق، أو تقضي حوائجها وتمشي في السوق مثلًا، وليس هذا بالاختلاط المنهي عنه .. إنما المنهي عنه هو الالتقاء المستقر الذي هو محل الفتنة، كأن يكون محصورًا في مكان معين، مثل أماكن العمل أو فصول الدراسة مثلًا، أو يكون هذا الالتقاء مستقرًا دائمًا يطول وقته، وليس بالتقاء عارض .. وهذا بحمد الله ظاهر للعاقل المنصف .

-ومن شبهاتهم مداواةُ النساء للجرحى من الرجال في الجهاد، وهذه شبهة ساقطة لأن هذه المداواة من باب الضرورة ، كما قال ابنُ حجر في الفتح:"وفيه جوازُ معالجةِ المرأةِ الأجنبيةِ الرجلَ الأجنبيَ للضرورة".

-ومن شبهاتهم في الدعوة إلى الاختلاط في التعليم للصغار ، أن المرأة أشد لباقة وأحسن معايشة للصغار، وأنهم مجرد أطفال لا يضرهم ذلك ولا يؤثر عليهم .

وهذا أمر باطل بشهادة المختصين، فالطفل يبدأ في النمو والتفتح والتطلع إلى المعرفة من السنة السادسة وهذا أمر واقع وثابت بالتجربة.. ثم إن تجربة المجتمعات المجاورة، تثبت أن هذه الدعوى مجرد خطوة تتبعها خطوات لتعميم الاختلاط في المراحل الدراسية المختلفة .

وقد ذكر الشيخ علي الطنطاوي أن الاختلاط في بعض الدول الإسلامية بدأ بالاختلاط في رياض الأطفال، وبين رحمه الله أن أصول العقائد والأخلاق تغرس في العقل الباطن للإنسان، في السنوات الخمس أو الست الأولى من عمره، فإذا عوّد على الاختلاط ، نشأ عليه، وكبر معه .

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

-ومن أعجب وأخبث شبهات أهل الاختلاط: زعمهم أن الاختلاط يخفف الشهوة والدافع الجنسي ، أما الكبت الذي ينادي به أهل العفة والفضيلة فإنه يولد الانفجار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت