ونقول: حقيقة الأمر هي العكس تمامًا، فإن الاختلاط يزيد من شدة إثارة الدافع الجنسي، ولقد ظهر زيف هذه الخرافة يومًا بعد يوم في المجتمعات الأوروبية والأمريكية التي تسمح بالاختلاط بدون قيود، فلم يزد الناس إلا شهوانية حيوانية، وسعارًا بهيميًا .. فارتكاب الفواحش، وهتك الأعراض في ازدياد وارتفاع، مثلهم كمثل الظمآن، يشرب من ماء البحر، فلا يزيده شربه إلا عطشًا على عطش .
مابين 50- 70% من الرجال الأمريكان و32% من الزوجات يخونون فراش الزوجية.. و90% من النساء متزوجات بدون عذرية، في إحدى الجامعات الأمريكية أقرَّ أكثر من 70 من الموظفات بأنهن تعرضن لاعتداءات جنسية.. وفي هيئة دولية هامة اعترفت 50 من السكرتيرات أنهن يتعرضن للاعتداءات الجنسية .. وفي أمريكا وحدها يقتل مليون ونصف المليون جنين سنويا بسبب الاجهاض مع وجود وسائل منع الحمل .. فهل يريد دعاة التحرير والتغريب أن تصل مجتمعاتنا إلى هذه الحالة .
يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: (هل أتهم المنحدر إن سيرت فيه سيارتي بلا كوابح فانهارت السيارة؟ هل اتهم النار إن أدنيت يدي منها بلا حجاب؟ .. وكابح السيارة هنا هو الزواج ، والانتفاع بنار الشهوة إنما يكون بإنشاء الأسرة واستيلاد الولد) .
ولذا قالت الصحفية الأمريكية"هيليان ستاتبري"في زيارة لها لمصر: (أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، أمنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة بل أرجعوا لعصر الحجاب فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أمريكا) .