عباد الله: ليس هناك تحديد معين لمصارف الأضحية لكن قد ورد الخبر بالأكل منها، والتزود منها ، والإطعام ، كما في قوله تعالى:"فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر"ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"كلوا وتزودوا"، وفي رواية:"كلوا وأطمعوا واحبسوا وادخروا"، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يثلث أضحيته ثلاثًا، وإذا ذبحت الأضحية فلا يجوز بيع شيءٍ منها لا لحمًا ولا غيره حتى الجلد ، ويجوز أن يعطي الكافر شيئًا من لحم الأضحية تألفًا لقلبه ، وإظهارًا لشعائر الدين، وأما الجزار فلا يعطى من الأضحية شيئًا مقابل الأجرة ، وللمضحي أن يكافئه نظير عمله.
عباد الله: اشكروا الله على نعمه يزدكم ، واشكروه أن هيأ لكم ما تذبحون وتأكلون ، أشكروه على أن أهل عليكم عيد الأضحى بالأمن والأمان والسلامة والإسلام ، وتذكروا عباد الله وانتم تتمتعون بهذه النعمة إخوانا لكم يحتاجون للأضاحي فلا يجدون ما به يضحون، فأشركوهم في فرحة العيد يوم النحر ، واجعلوا من هذه الأضاحي وسيلة للصلة بهم والعطف عليهم ، وهناك بفضل الله مؤسسات وهيئات توصل أضاحيكم وصدقاتكم لهؤلاء المحتاجين من المسلمين.
أيها المسلمون: ومن الأيام الفاضلة والمواسم العظيمة أيام التشريق وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ، ويوم النحر ليس منها . هذه الأيام المباركة أمر الله تعالى عباده بذكره فيها ، فقال تعالى:"واذكروا الله في أيام معدودات"قال البخاري رحمه الله: قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: والأيام المعدودات أيام التشريق .