فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 13021

في ظل هذه الأجواء الكالحة ، والظروف الحرجة ، وبعد مضي ثنتي عشرة سنة من البعثة ، يشاء الله ، اللطيف بعباده أن يسلي رسوله ، ويثبته على الحق ، فيمن عليه برحلة تاريخية لم ينل شرفها قبله نبي مرسل ولا ملك مقرب .

رحلة مباركة طيبة ، بدأت بأقدس بقاع الأرض ، وانتهت بأعلى طبقات السماء .

قال سبحانه: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) .

إنها رحلة الإسراء والمعراج . فكيف كانت هذه الرحلة؟ وما الدروس المستفادة منها ؟

أما الإسراء: فهي الرحلة أرضية من مكة إلى بيت المقدس.

وأما المعراج: فهي الرحلة السماوية من بيت المقدس إلى السماوات العلا ثم إلى سدرة المنتهى ثم اللقاء بجبار السماوات والأرض سبحانه.

وكانت أولى محطات هذه الرحلة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان نائمًا في الحجر في الكعبة ، إذ أتاه آت فشقّ ما بين نحره إلى أسفل بطنه، ثم استخرج قلبه فملأه حكمة وإيمانًا، ثم أتي بدابة بيضاء، يقال لها: البراق، يضع خطوه عند منتهى طرفه، فركب هو وجبريل حتى أتيا بيت المقدس، فدخل المسجد فلقي الأنبياء جميعًا، فصلى بهم ركعتين، كلهم يصلي خلف محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ثم خرج رسول من المسجد الأقصى، فجاءه جبريل بإناء فيه خمر وإناء من لبن، فاختار اللبن فقال له جبريل: اخترتَ الفطرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت