فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 13021

عباد الله .. ماذا أعددنا ونحن على أيام من هذا الشهر العظيم ، هل أعددنا نية وعزمًا صادقًا بين يديه؟ هل بحثنا عن قلوبنا ، لنعرف عزمها وصدقها فيه؟

إن الإمساك ونية الصوم يأتي بها كل صائم ، أما نية إخلاص الصوم ، وصدق العبادة ، فهي التي لا يحققها إلا القلة من الموفقين .. (وما يلقاها إلا الذين صبروا ، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) .

لا يستوي من لا يتجاوز اهتمامه وتفكيره في استقبال رمضان شراء الحاجيات وتكديس الأطعمة الرمضانية ، ومن يجعل جل اهتمامه غذاء الروح والتفكير في تطهير وتزكية النفس والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك .

لسان حاله: كيف أستفيد من هذا الموسم؟ كيف أستعد وأخطط لأن أكون من العتقاء من النار ، من الذين تشتاق لهم الجنة ، من الذين يغفر الله لهم ما تقدم من ذنوبهم .

إن الإعداد للعمل علامة التوفيق وأمارة الصدق في القصد، كما قال تعالى: { وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً} ، والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أكلها ويُجتني جناها، وخاصة في شهر رمضان حيث الأعمال الصالحة المتعددة .

ولهذا نقول: من الآن ، اصدق عزمك على فعل الطاعات .. وأن تجعل من رمضان صفحةً بيضاءَ نقية ، مليئةً بالأعمال الصالحة .. صافيةً من شوائب المعاصي .

ونحن نتحدث عن الإعداد والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان، أذكر نفسي وإياكم بخمسة أمور:

أولًا: بادرْ إلى التوبة الصادقة , المستوفية لشروطها , وأكثر من الاستغفار .

ثانيًا: تعلَّمْ ما لابد منه من فقه الصيام وأحكامه وآدابه, والعبادات فيه كالاعتكاف والعمرة وزكاة الفطر وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت