فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 13021

وقد هب إخواننا المسلمون في الدنمرك إلى إنكار الحدث ، فكُتبت المقالات ووُجهت الخطابات إلى الصحيفة والحكومة ، وتظاهر أكثر من خمسة آلاف مسلم ، في مظاهراتٍ ضخمةٍ في شوارعَ كوبنهاجن، اتجهت إلى مقر الصحيفة ومقر رئاسة الوزراء ، ولم تتوقف المظاهرات إلا بعد أن توجه أحدَ عشرَ سفيرًا مسلما إلى رئاسة الوزراء يحتجون لدى رئيس الوزراء ، فرفض اللقاءَ بهم ، ثم صرح بأنه يدرك بأن ما فعلته الصحيفة يعدّ إثارةً لمشاعر المسلمين ، لكنه لن يتخذ أي إجراء ، لأنه لا حدود لحرية الصحافة ، وكأنه يقول: نحن ماضون على هذا المنهج .

هكذا بكل جرأةٍ وصفاقة، وتجاهلٍ لجميعِ دساتيرِ العالم ومواثيقِه ، والتي تؤكد على احترام الرسلِ والشرائعِ السماوية ، والأديانِ ، كلِ الأديان إلا الإسلام في ميزانهم .

وعندما سمع رئيس التحرير ما قاله رئيس وزراء بلاده قال: إن المسلمين يحلمون بأن أنطق بكلمة الاعتذار أو الأسف .

ألا شل الله يمينك يا عدو الله ، وأخرس لسانك ، وأعمى بصرك ، وأنزل عليك غضبه وسخطه أنت ورئيسُ وزرائك ورساموك الذين رسموا هذه الرسوم ، وكلُ من تولى كِبْر هذه الجريمة .

عباد الله ،ماذا بقي لنا من العزة والكرامة؟ قتلوا الشيوخ فسكتنا ، وذبحوا الأطفال فصمتنا ، وهتكوا الأعراض فأُلجمنا ، ولم يبق إلا سبُ نبينا..ومِنْ مَنْ؟ من هذه الدولة الصغيرة!! فيا لَله ..حتى الأراذلُ والأصاغرُ رفعوا رؤوسهم علينا ، وتجرؤوا على نبينا ، نشكو إلى الله أحوالنا وهواننا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت