فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 13021

فإلى كل مؤمن بالله ورسوله، إلى كل قلب يخفق حبًا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ، إلى كل مهجة تتحرق شوقًا إليه ، إلى كل مسلم يعلم أنه لولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنا حيارى في الظلمات، ولولا رسول الله لكنا فحمًا في نار جهنم .. هذا نداء لنصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعلان الاستنكار لهذا التواقح الفاحش والتسفل البذيء ، والاحتجاجِ الرسمي والشعبي والفردي ، ومقاطعةِ بضائع تلك الدولة التي أقرت هذه الجريمة ، حتى تعرفَ لنبينا - صلى الله عليه وسلم - قدره ، وتصونَ مقامه من كيد الحاقدين وعبث المستهترين .

يا أمة محمد .. من ينتصر لمحمد الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ضحى بكل ما يملك من أجل أن يصلنا هذا الدين؟ أوذي من أجلنا؟ وبُصق على وجهه الشريف من أجلنا؟ وطُرد من أرضه من أجلنا؟ أنعجز بعد هذا أن نقاطع منتجات المتطاولين على جنابه الشريف؟ أنعجز أن نطعنَهم في اقتصادِهم ، شِرْيانِ حياتهم ، وسِرِّ قوتهِم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني .

نسأل الله أن يبرم لنا ولأمتنا أمر رشد يعز ... والحمد لله رب العالمين .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

يا أمة محمد ..لئنْ تخاذل رجالنا عن نصرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ..فلقد سطر التاريخ صورًا مشرقة ، ومواقفَ باهرة ، لنساءٍ نافحن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فهذه أم عمارة رضي الله عنها كانت تقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد ، يمينًا وشمالا ، و تذود عنه سيوف الأعداء ونبالهم ، حتى أصيبت بعدة جراح ، فأين رجال الأمة ، الذين هم أولى بالدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت