فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 13021

وإننا نوقن بأن الله منتقمٌ لرسوله ، ومعذبٌ لمن آذاه في الدنيا والآخرة (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .. (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا) .. (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) .

وقال سبحانه: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) إنَّ مبغضَك يا محمد ، ومبغضَ ما جئتَ به من الهدى والحق (هُوَ الأَبْتَرُ) : هو الأقل الأذل المنقطع .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمُْكِنِ الناسُ أن يُقيموا عليه الحد". انتهى كلامه .

ولعلك لا تجد أحدًا آذى نبيًا من الأنبياء ثم لم يَتُبْ إلا ولا بد أن يصيبه الله بقارعة ، كما هو حال بني إسرائيل الذين كفروا بالله ، وقتلوا الأنبياء بغير حق .

إنها سنة الله .. وإن الأيام بيننا وبين أولئك المبطلين المستهزئين ، لننظر من تكونُ له العاقبة ، ومن الذي يضِلُّ سعيه ، وينكشفُ كذبه ، ويظهرُ افتراؤه .

عباد الله .. إن عظمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفوسنا أعلى من قُبّة الفَلَك ، ولن ينالَ منها مثلُ هذا الفعل الجبان .. لن يضرِّ السحابَ نُباحُ الكلاب ، ولن يضرَ السماءَ أن تمتد لها يد شلاء .. والذي يبصق على السماء ، عليه أن يمسح وجهه إذا بصق .. ولكنّ الذي يعنينا ، هو واجبُنا تجاه مقام النبوة، والانتصارُ لجناب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والذبُّ عن مقامه الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت