وفي فرنسا أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية عدة قرارات بمنع الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية واشتراط التقابض والتعامل مع نظام الصكوك الإسلامية في السوق الفرنسية .
وهذا الأمر ليس جديدًا، بل منذ سنوات والشهادات تتوالى من عقلاء الغرب ورجالات الاقتصاد بتفضيل النظام الاقتصادي الإسلامي، فيا ليت بعض كتابنا يسمعون، أو يخرسون، وعن غيهم ينتهون .
ومع ضرورة تقديم الاقتصاد الإسلامي كحل للعالم، يبقى السؤال المهم هل لدى المصرفية الإسلامية برنامج تطبيقي متكامل يقول للغرب هذه هي تجربتنا، أم أن بعض حكام وتجار المسلمين لا يزالون غارقين في اتباع الغرب؟.
أليس بمقدور المؤسسات والمصارف الإسلامية أن تقدم للعالم حلولًا عملية لتلك المشاكل والأزمات؟ ألا يمكننا أن نترجم للحيارى أصول الاقتصاد الإسلامي القائم على العَدل والتَّوازُن والنهي عن الظلم والربا والحث على إنظار المعسر، ليعلم القوم عظمة الشريعة الإسلامية؟.
نسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويقيض للإسلام من يحمله إلى كل العالم، رحمة للعالمين، ونورًا للبشر أجمعين، والعاقبة للمتقين .
... ... الخطبة الثانية
6)ويبقى السؤال الهام: ماذا بعد الانهيار الاقتصادي؟
قد لا تكون الإمبراطورية الأمريكية بلغت نهاية الطريق، كما يقول الرئيس الإيراني، لكن قيادتها للأمم المتحدة وللعالم بلغت نهايتها بالتأكيد كما صرح أمين عام الأمم المتحدة .. ولن تغني عنهم خطتهم الطارئة، التي تقول عنها لغة الأرقام إنها بمثابة العود أمام الجدار الساقط .. فالـ 700 مليار المدفوعة هي بمثابة شراء ضمانات معدومة، وهو كالإبرة المسكنة لعمل البنوك لفترة مؤقتة .