فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 13021

وما أحداث سبتمبر الأولى التي هزت أمريكا والعالم، بأشد من انهيارات سبتمبر المالية الحالية.. فالدولة العظمى التي كان إنتاجها يشكّل آنذاك أكثر من أربعين في المائة من مجمل إنتاج العالم تراجع وانحدر حتى أضحى أقل من عشرين في المائة من إنتاجه، بل تدهورت ماليتها العامة مع تعثر وإفلاس كبرى مؤسساتها الاستثمارية والمصرفية.

حتى كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها: قبل عقد من الزمان، كانت أمريكا أمة يخشاها العالم من فرط قوتها، وها هي تتحول اليوم إلى دولة يشفق عليها العالم من فرط ضعفها وتضاؤل نفوذها العالمي .

ونقول: إن الظلم والبغي وقتل الأبرياء مؤذن بسقوط الدول وانهيار الممالك .

ولن يُضِيعَ اللهُ تعالى دعواتِ المظلومين، على هذه الدولة الظالمة، ولا سيما في رمضان، وهذه بشائر الاستجابة تلوح في الأفق بإذن الله، نسأل الله أن يخلص الأمة من هذا الطاغوت الرابض على صدرها، القاعد ضد قضاياها، الداعم لعدوها المحتل .

5)الإسلام هو الحل:

لقد أثبتت هذه الأزمة صحة ما ينادي به العقلاء والاقتصاديون المسلمون وغير المسلمين من ضرورة العمل بالنظام الاقتصادي الإسلامي لحل مشاكل الاقتصاد العالمي.

بل كتب رئيس تحرير مجلة"تشالينجز"الأوروبية"بوفيس فانسون"موضوعا بعنوان (البابا أو القرآن) هاجم فيه أخلاقية الرأسمالية، ثم قال:"أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا، لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها، ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات، وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".. وطالب رئيس تحرير صحيفة"لوجورنال د فينانس"بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت