الحقيقة، أن الولايات المتحدة لم تترك في قلوب الناس مساحة للشفقة عليها، بل زرعت الموت، وأشعلت الحروب والطائفية، وسقت شجرة الغرقد في فلسطين، وزودتها بكل ما تملك، وحاربت الإسلام باسم مكافحة الإرهاب، ودعت الدنيا كلها إلى منع الماعون بمحاربتها للعمل الخيري وتجفيف منابعه، وساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في حصار قطاع غزة بلا رحمة، وإن ربك لبالمرصاد .. فانظر كيف حاصروا أهل الأرض فحاصرهم رب السماء!.. وانظر كيف حرموا الآلاف من الجائعين والمحتاجين من الطعام والكساء بسبب الحرب الظالمة على المؤسسات الخيرية الإسلامية.. فضربهم الله في معيشتهم واقتصادهم، ولم تغن عنهم أموالهم .. وصدق الله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ? فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ? وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) .
وما أزمة الرهن العقاري والكساد الاقتصادي سوى مس قليل مما يستحقه القوم بسبب ظلمهم، (ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين) .. (وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) .
إن القوم يسددون ثمن اختيارها الخاطئ في انتخابات رئاسية لمرتين من اقتصادهم ومستقبلهم، لرجل متطرف اختصر مشاكل أمريكا والعالم في"الإرهاب".. فكانت العاقبة على الظالم وعلى قومه .