إن في هذه الأزمة دعوة للتعقل والحذر من المخاطرة، ولا سيما مع البنوك والمؤسسات الربوية لا كثرها الله، فهي غير مأمونة العواقب، وممحوقة البركة كما وصفها الله تعالى .
وقد نشرت الصحف قبل أيام تضر عدد من المستثمرين الذين غررت بهم بعض البنوك والجهات وجرتهم إلى مستنقع الاستثمار في السندات والعقار الأمريكي، فأصبحوا من ضحيا هذه الأزمة .
ولا ننسى ما قامت به بعض البنوك والصناديق قبل سنوات من إغراء الناس في سوق الأسهم وتسهيل الاقتراض حتى وقعت الكارثة، وهاهي البنوك الربوية الآن تتجه إلى التمويل العقاري فارتفعت العقارات إلى أسعار قياسية، وربما كان هذا سببًا لوقوع الكساد وتراكم الديون كما وقع لغيرنا نسأل الله السلامة .
4)وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا:
إن الظلم عواقبه وخيمة .. ولا يوجد اليوم عاقل ناهيك عن مسلم لا يقر بظلم أمريكا للمسلمين وقضاياهم .
إن حروب أمريكا الظالمة في العراق وأفغانستان تحت ذريعة محاربة"الإرهاب"، وحصارها الغاشم لإخواننا الفلسطينيين، ودعمها اللا محدود للمحتل اليهودي في فلسطين، ووقوفها ضد مصالح المسلمين، وسياسات إدارتها المتطرفة هي أحد أسباب النكبة والإفلاس .
لقد استنزفت هذه الحروب الموارد والأموال الطائلة، في حين لم تترك المقاومة العراقية الفرصة لبوش وإدارته لالتقاط الأنفاس وتعويض مصاريف الغزو من نفط العراق وخيراته، مما أرهق الخزانة الأمريكية .. وقد وصلت تكلفة حرب العراق خلال العام 2008 إلى نحو 12 مليار دولار شهريًا، وأثبتت دراسة علمية أن التكلفة الكلية لحرب في العراق يمكن أن تُقدر بـ 3 تريليون دولار على الأقل !!
وفي أفغانستان، لا يزال الاحتلال الأمريكي يتخبط بحثًا عن طريق للخلاص من عمليات المقاومة ويصرح القادة العسكريون بعدم تحقيق أي انتصار عسكري، وأن الحل الأقرب هو المصالحة الوطنية في البلاد .