فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 13021

كيف وقد توعده الرحمن جل في علاه آكل الربا بالحرب فقال تعالى .. (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) .. وقد جاء لفظ الحرب في الآية منكّرًا (حرب) ، فيعم جميع أنواع الحروب ومنها الحرب الاقتصادية كما هو واقع الآن في أمريكا .

وإن من المؤسف حقًا، أن ينغمس كثير من المسلمين في الربا المحرم، بل إن بعض الشباب يبدأ حياته الزوجية أو بناء بيته بقروض ربوية، فأنى له أن يوفق، وكيف يرجو البركة وقد وعده الله بالمحق والخسارة (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم)

ونظرًا لخطورة الربا والديون على اقتصاد الأفراد والدول، فإنا نقول للمفتين واللجان الشرعية التي ربما تتساهل في بعض أعمال البنوك المشتبهة: رويدكم رويدكم، إنه من الضروري إبعاد الناس عن الربا قليله وكثيره، والحد من الترخيص في الفتوى في بعض المعاملات الربوية كبيع الدين بدين والأسهم المختلطة ونحوها .

ونداء هام إلى المسؤولين في وزارة المالية ومؤسسة النقد وفقهم الله أن يتقوا الله في المسلمين، وأن يقيموا النظام الاقتصادي لهذه البلاد على المصرفية الشرعية الإسلامية التي أرادها الله لعباده، وأرادها ولاة الامر وفقهم الله باختيارهم الإسلام دستورًا للبلاد، في بلاد الحرمين وقبلة المسلمين، يجب أن تمنع البنوك التجارية من محاربة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بالربا، والبدائل الشرعية موجودة بحمد الله .. ويجب كذلك أن يطبق نظام التأمين تطبيقًا شرعيًا وهو التامين التعاوني الحقيقي بشروطه المعتبرة، وهو الذي أمر به ولاة الأمر في النظام، وليس التأمين التجاري المطبق اليوم، والذي أفتى كبار علمائنا بتحريمه، نسأل الله تعالى أن يوفق المسؤولين لكل خير وأن يعينهم عليه، وأن يولي على مصالح المسلمين من فيه خير للبلاد والعباد .

3)حذار من البنوك الربوية وتسهيلاتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت