الحمد لله شرع للبشرية ما يصلحها،ووجهها إلى ما ينفعها،فما من أمة تمسكت بشريعة ربها إلا وحققت أمنها واستقرارها وسعادتها ، وما من أمة أعرضت إلا وقد سارت في طريق شقائها ونهايتها،أحمده سبحانه وأشكره على نعمه التي لا منتهى لعدتها ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الخليقة فأبدعها وشرع الشريعة فأتقنها ، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله حمل شريعة ربه فأداها وبلغها صلى الله عليه وعلى آله ومن سار على النهج من الأمة أولها وآخرها.أما بعد:فإلى كل من يرجو لأولاده الخير والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة نقول له عليك بتقوى الله فقد قال سبحانه: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} ( [1] ) .