وإذا تحدثنا عن ظاهرة التفحيط والتهور بالسيارة .. فإننا نتحدث عن ظاهرة مرعبة .. لكنها عند بعض شبابنا مجرد لعبة .
شاب متهور .. يقوم بحركات قاتلة .. يصوب سيارته إلى مجموعة من الجماهير .. التي اصطفت يمينًا وشمالًا .
وهناك مواقف وأوقات تزداد فيها ظاهرة التفحيط .. كالمباريات .. والتجمعات .. وأوقات الامتحانات .. حيث ينتشر الطلاب بعد الامتحان ما بين مفحط ومتفرج .
لقد فتن كثير من شبابنا بهذه الظاهرة .. فأصبحوا وللأسف يتفننون في أنواع الحركات المميتة .. من تربيع وتخميس .. وسلسلة واستفهام .. بل وحركة الموت التي يأتي فيها المتحدي من جهته بأقصى سرعة ، ثم يقابل المتحدي الآخر وجهًا لوجه .. والجبان هو من ينحرف عن الآخر .
وقد يكون كل منهما شجاعًا فتقع الكارثة .. كما ذكر لي أحد المسؤولين في المرور ، وقال: كان آخر ضحايا هذه الحركة شابين .. توفي أحدهما في الحال .. ونقل الآخر إلى الإنعاش .
أيها الأحبة .. للتفحيط والتهور آثارٌ وأضرارٌ خطيرة على الشاب والأسرة والمجتمع ، أول هذه الأضرار: قتل النفس .. الموت وكفى به ضررًا .
فالمفحط وهو يقوم بهذه اللعبة .. يغامر بروحِه التي يحيا بها ..وحواسِّه التي يشعر بها ..وأطرافِه التي يتحرك بها .
ظاهرة التفحيط .. كم أزهقت من روح .. وكم فجرت من جروح ..إنها مسرحية الانتحار .. فكيف يرضى العاقل أن يقتل نفسه .. أو يَشُلَّ جسده .