أيها الأحبة .. أعرف امرأة عمرها ما يقارب الثلاثين عامًا .. لا تشعر بمن حولها .. لم يبق لها من الحياة إلا النفس والأكل عبر أنبوبٍ في أنفها ، وفتحةٍ في حلقها .. هي على هذه الحالة منذ أكثر من خمسة عشر عامًا .. بعد أن سحقتها سيارة أحد المفحطين بعد خروجها من المدرسة وعمرها آنذاك ثلاثة عشر عامًا .
هذا ، وللتفحيط أضرار أخرى ، تتمثل في الخسائر المادية في الممتلكات العامة والخاصة بسبب الحوادث .
كما أن التفحيط مفتاح لجرائم متعددة .. من سرقات .. وأخلاقيات .. ومسكرات ومخدرات .
ما إن يدخل الشاب عالم التفحيط .. إلا ويتعرف على مجموعة من المنحرفين الذين يفتحون له أبواب الشرور.
ومن الأضرار أيضًا: معاناة أسرة المفحط ، فقد تسبب كثير من المفحطين في معاناة آبائهم وأمهاتهم وأفراد أسرتهم .. إما بسبب كونه مطلوبًا للجهات الأمنية .. أو بسبب مراقبة المنزل .. أو بسبب الحوادث المترتبة على قيامه بالتفحيط .. أو بسبب السمعة السيئة التي تلحق الأسرة بفعله .
ومنها: اختناق السير وتعطيل الحركة المرورية .. ووجود التجمعات الشبابية التي تكون سببًا في الفوضى ، والتعدي على الناس والممتلكات .
عباد الله .. لا يشك من كان له أدنى رائحة من العلم الشرعي أن التفحيط محرم في الشريعة الإسلامية .. وأن مرتكبه متوعد بالعقوبة جزاء إيذائه إخوانه المسلمين .
قال تعالى ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وأثمًا مبينًا )
وفي الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال ( إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال) .
وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء في هذه البلاد بحرمة التفحيط ، نظرًا لما يترتب على ارتكابه من قتلٍ للأنفس وإتلافٍ للأموال وإزعاجٍ للآخرين وتعطيلٍ لحركة السير .