فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 13021

1)شرط حالي وهو الإقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج الى توبة جديدة وهكذا.

2)شرط ماضي وهو الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي: ولا تتصور التوبة إلا من نادم حزين آسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادمًا من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: {الندم توبة} . رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني . يعني الندم على المعصية خوفًا من الله ، وليس ندمًا على ما أنفق من الأموال أو ما أصابه من الأمراض بسبب المعصية.

والله سبحانه يحب من عبده الندم وانكسار القلب والتملق .

فإذا وقعت في الذنب فانكسر لربك واندم ، وقل: يارب: لم يكن مني ما كان عن استهانة بحقك ، ولا جهلًا به ، ولا إنكارًا لاطلاعك ، ولا استهانة بوعيدك ؛ وإنما كان من غلبة الهوى ، وطمعًا في مغفرتك ، واتكالًا على عفوك ، وحسنَ ظن بك ، ورجاءً لكرمك ، وطمعًا في سعة حلمك ورحمتك ، وغرني بك الغرور ، والنفس الأمارة بالسوء ، وسترك المرخي علي ، وأعانني جهلي ، ولا سبيل إلى الاعتصام لي إلا بك ، اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ... وهكذا من الدعوات الطيبات .

3)شرط مستقبل وهو العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع الى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه في المستقبل .

4)ردّ المظالم إلى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها ؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: {من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم ، قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه} رواه البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت