فأقول لك: لا بد أن تصبر، وتذكر أن الصبر في الدنيا أهون من العذاب في الآخرة .
4)استشعار ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة وما يحدث له بها من كل اسم مذموم:
ويكفي في هذا المشهد مشهد فوات الإيمان الذى أدنى مثقال ذرة منه خير من الدنيا وما فيها ، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن) .
قال بعض الصحابة: ينزع منه الإيمان حتى يبقى على رأسه مثل الظلة فإن تاب رجع اليه .
5)استشعار العوض: وهو ما وعد الله سبحانه من تعويض من ترك المحارم لأجله ونهى نفسه عن هواها (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) .
6)تدبر القرآن والعمل به: فإن القرآن روح القلوب ، وهو شفاؤها من جميع الشهوات والشبهات .
7)سد جميع الطرق التي توقعك في المنكر ، كالرفقة ، أو الوحدة ، أو المجلات السيئة، أو الأفلام الخليعة ، أو الفضائيات الخبيثة ، أو الدخول إلى الانترنت ، وغيرها من وسائل وطرق المنكر .
أيها الأحبة .. كلنا ضعفاء أمام الشهوات إلا من عصم الله تعالى، ولكن مشكلة الكثير منا: أنه يترك الفريسة بجوار الوحش، ويسكب الوقود على النار؛ ثم يصرخ مستغيثا أدركوني أغيثوني!!
8)البيئة الصالحة المعينة ، فالمرء ضعيف بنفسه ، قوي بإخوانه .. ولهذا أرشد العالم قاتل المائة في الحديث الصحيح أن يترك بلده ويسافر إلى بلد آخر فيه قوم يعبدون الله تعالى.
فنقول: فر من رفيق السوء ، غيّر رقم هاتفك، وغيّر منزلك إن استطعت، بل غيّر الطريق الذي كنت تمر منه .
9)استحضار نعم الله تعالى .. وكم لله علينا من نعمة ، (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) أمن في الأوطان ، وصحة في الأبدان ، وأنس بالأهل والولدان ، وأطعمة متعددة ، وأشربة متنوعة . نسأل الله شكر نعمته .
إخوتي في الله .. من منا زار المستشفيات ، وفكر في أهل البلاء والشقاء .