وعلى إحدى القنوات الفضائية تخرج لنا امرأة دجالة تضع أمامها جهاز الحاسوب ، في برنامج مباشر لتتلقى اتصالات المشاهدين والمشاهدات .
ثم تسأل المتصل بعض الأسئلة: أين ولدت ؟ في أي يوم ولدت؟ في أي ساعة؟ .
ثم تبدأ هذه الدجالة بتجاوز الخطوط الحمراء لتدخل عالم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، أنتَ سيحدث لك كذا وكذا، وأنتِ انتبهي الشهر القادم لأنه سيحدث لك كذا .
(قل لايعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) .
هكذا تطعن العقيدة في قلوب الموحدين . والمصيبة أن هذه البرامج تجد رواجًا عند بعض المسلمين .
نقول هذا الكلام ، والأمة اليوم تعيش واقعًا مريرًا ، جراء تسلط الأعداء من اليهود والنصارى ، وإراقة دماء المسلمين ، واستباحة حرماتهم ، وهدم منازلهم ، وأسر أبنائهم ، وتهديد مقدساتهم كما يحصل للمسجد الأقصى المبارك .
ثم نتساءل ونقول: (أنى هذا ، قل هو من عند أنفسكم) .
كيف ينصر الله أمة ضيع كثير من أبنائها أصل الدين ، واتخذوا من دون الله أندادًا وشركاء؟
كيف ينصر الله أمة يسير كثير من أبنائها على خطى أبي جهل وأبي لهب ؟
هل نحن جديرون بنصر الله؟ هل نحن مهيئون لتطهير الأقصى من رجس أعداء الله؟.
نعم .. المسجد الأقصى المبارك الذي باركه الله وبارك وما حوله ، قبلة الأمة ، وبوابة السماء، المسرى النبوي ، والمعراج المحمدي ، والعهد العمري .. المكان الطاهر الذي تشد إليه الرحال بعد أن كانت تشد إليه النفوس والأفئدة . هاهو اليوم يشكو احتلال اليهود الغاصبين ، وينادي بالمسلمين: أن عودوا إلى دينكم ، وتعلقوا بربكم ، وحققوا توحيدكم ، وأصلحوا أنفسكم . فوالله ثم والله لن تنتصروا على أعدائكم حتى تنتصروا على شهواتكم . (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .