فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 13021

واللَّه تعالى يَجْعَل لِأَوْلِيَائِهِ عِنْد اِبْتِلَائِهِمْ الفرج , وَإِنَّمَا يَتَأَخَّر الفرج فِي بَعْض الْأَوْقَات تَهْذِيبًا وَزِيَادَة لَهُمْ فِي الثَّوَاب .

-وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب الْوُضُوء لِلصَّلَاةِ عِنْد الدُّعَاء بِالْمُهِمَّاتِ , وأَنَّ الْوُضُوء كَانَ مَعْرُوفًا فِي شَرْع مَنْ قَبْلنَا.

-ومنها: أن الابتلاء فيه خير للعبد في دنياه وأخراه ، إذا اتقى الله وصبر ، فإن جريجًا كان بعد البلاء أفضلَ عند الله وعند الناس منه قبل البلاء .

-ومنها: أن الصادق مع الله لا تضره الفتنة، لما أقبل جريج على الله ما ضرته المرأة لما تعرضت له، بل لم يلتفت إليها، وغض بصره عنها، وهذا هو الواجب، لا يكفي أن ينظر الإنسان بعينه ويقول: أنا لن أقع في الفاحشة لأني أنا أخاف الله، بل عليه أن يغض بصره سدًا للذريعة .

-ومنها: إثبات كرامات الأولياء:كما أنطق الله الغلام الرضيع ببراءة جريج .

-وقصة جريج تكشف عن جزء من مخططات الأعداء في استخدامهم لسلاح المرأة والشهوة ، لشغل الأمة وتضييع شبابها ، ووأد روح الغيرة والتدين ، وهو مخطط قديم وإن تنوعت وسائل الفتنة والإغراء .

-وكشفت القصة أيضًا عن مواقف أهل الفساد والفجور من الصالحين والأخيار في كل زمان ومكان ، ومحاولتهم تشويهَ صورتهم ، وتلطيخَ سمعتهم ، لإسقاطهم من أعين الناس ، والحيلولة دون وصول صوتهم إلى الآخرين .

إن هؤلاء الساقطين في أوحال الرذيلة لا يطيقون حياة الطهر والعفاف، بل لا يهنأ لهم بال ، ولا يطيب لهم عيش، إلا بأن يشاركهم الآخرون في غيهم وفسادهم ، كما قال عثمان رضي الله عنه:"ودت الزانية لو زنى النساء كلهن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت