أحبتي في الله إن ما دفعني للحديث عن هذه القضية شفقة على أهل البلد الحرام أن يفرطوا في هذه القضية المهمة لاسيما وقد تغيرت مفاهيم بعض الناس عن هذه القضية حتى عدا الخطأ عندهم صواب والصواب هو الخطأ،وقد بدت في المجتمع ظواهر تنذر بالخطر وإليكم بعض تلك الظواهر: إظهار فئة من النساء لعينيها وقد زينتها أو لم تزينها وهذا أمر لم يكن مألوفًا لدى أهل مكة وإنما بدأ يظهر من سنوات قريبة، وإذا سوئلت المرأة لم تبدين عينيك قالت:إن نظري ضعيف وبدون أن أكشفهما لا أرى شيئًا فنقول لها يا أمة الله لقد وقعت في الخطوة الأولى من خطوات الشيطان لإخراج المرأة نحو التبرج والسفور،نقول لها ألم يكن من قبل في أمهاتنا والنساء الآتي سبقن إلى عهد قريب ضعيفات النظر كيف كن يمشين؟ ثم إن مهمة النظرات والعدسات الطبية هي تصحيح النظر بحيث يكون بعد لبسها كالوضع الطبيعي فلما لا ترتديها، نقول لها يا أمة الله أما تخشين من أن كشفك لعينيك يجرئ عليك سفيه من السفهاء فيطمع لأن يرى ما هو أكثر من العيون فيعتدي عليك لا سمح الله بيده أو على الأقل بكلمة نابية تجرح شعورك! ثم إن في تعريض عينيك لأشعة الشمس والغبار ما يذهب بهاءها ورونقها،نقول لها ألا ترين الفرق بين لون بشرة الرجل وبشرة المرأة في بلادنا فالرجال تميل بشرتهم إلى السمرة والخشونة بسبب ما تتعرض له من أشعة الشمس و الغبار بينما المرأة تميل بشرتها إلى البياض والنعومة لأن بشرتها محجوبة عن تلك العوامل،نقول لها هلا تفكرت من ذا الذي وهبك هاتين العينين الجميلتين أليس هو الله؟ولا شك أن الإجابة بلى هو الله،فنقول لها أما تخشين أن يسلبك الله نورهما فتعودي عمياء كفيفة لا تستطيعي قضاء أبسط حوائجك إلا بمساعدة الآخرين؟نقول لها احذري فإن الله يمهل العبد حتى يتوب فإن لم يتب أخذه أخذ عزيز مقتدر،أما تلك التي كشفت وجهها بالكامل فمن باب أولى أن يوجه لها مثل هذا الكلام.