فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 13021

ومن تلك الظواهر أيضًا:أنواع العبي والطرح ونحوها مما تلبس بغرض الحجاب وهي أشد فتنة من التبرج حيث طرزت بمختلف أنواع الزين والزخارف ومنها ما يوضع على الكتف كرداء الرجل ومنها ما هو ذو ألوان صارخة ويقف المرء متعجبًا ما هو المقصود من لبس مثل هذا اللباس الذي لا نقول أنه يلفت نظر الرجال إلى تلك المرأة التي لبسته ولكنه يلوي أعناق الرجال إليها؟ وإن لنحسن الظن بالمرأة التي لبسته وأنها لم تقصد من وراء ذلك لفت نظر الرجال وإنما كان غرضها متابعة كل ما هو حديث من موضة اللباس وأنها قد لبسته عن جهل،ولكنا نسأل الرجل وليها ألست برجل وتعرف ما يؤثر في الرجال من النساء لم تدع امرأتك تفعل ذلك دون أن تعلمها؟ وقد يرد بأنها تغضب من ذلك وأنا لا أريد أن أغضبها ، فنقول له تخاف عليها من غضب يسير في الدنيا ولا تخشى عليها نار وقودها الناس والحجارة،ألم تستمع لقول ربك حين يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ( [2] ) ،أما تخشى أن تأتي يوم القيامة ماسكة بعنقك تقول يارب خذلي من هذا بحقي فقد كان يراني على الخطأ ولم ينصحني،ونسأل التاجر الذي بقوم بتصنيع ذلك النوع من الحجاب ما هو هدفك؟ أأعمت المادة بصيرتك فأصبح كل همك الربح المادي ولو على سبيل شرف الأمة وعفتها؟ أما علمت أن هذا الذي تسميه حجابًا هو من وسائل إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا والله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ( [3] ) فاتق الله وليكن كسبك من حلال وابتعد عن الكسب المشبوه والحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت