فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 619

الخالية بالصمت سواء تجاه الأنظمة أو الهيئات والاشخاص وعدم تجريحهم، لكنهم مع الزرقاوي القائد والمجاهد فالأمر يختلف تماما، فقد تعدو تلك التقاليد وخرقوا قواعدهم، بل أصبح بعضهم قد جعل من الحديث عن الزرقاوي رزقه، باعتبار أنهم يقدمون للإسلام خدمات جليلة في وقوفهم أمام الزحف التكفيري والخارجي الهدّاروالخطير، كما تسول لهم أهوائهم ويزعمون بها، كان الطعن بهذا البطل وفكره ومنجزاته ضرورة للقبول عند البعض، وامتحانا للنجاح والرضى عند البعض الآخ حتى ينال بعضهم مديحا اوثناء ويكون مؤهلا للظهورعلى الشاشات الفضية، لقد كان الزرقاوي القائد والمجاهد فتنة لبعض الناس، ذلك أن الزرقاوي سحب البساط من تحت أقدام أهل العلم المزيفيين من الإسلاميين المسيسين الكهنوتيين حين أحرجهم، فقال الحقيقة التي أقتنع بها حسب فهمه للشرع والعزيمة التي عمل بمقتضاها. لم يكن الزرقاوي يريد أن يلج باب الردود على من طعن فيه أوتحدث عليه، أخذا بتلك النصائح القديمة، والتي تركها أصحابها ورائهم ظهريا مثل تجريح الهيئات والأشخاص، ولكي لا يقوم برفع قيمتهم، وحتى لا يفتح على نفسه جبهات هو في غنى عنها فيفتح عليه جبهات عديدة إضافة إلى جبهاته مع الصليبيين والمجوس داخل العراق كان منهجه"إن الله يدافع عن الذين آمنوا"وأن يكن بهم خيرا يعلموا علم ظهور بحقيقة الأغاليط المفتراة عليه .. كان الزرقاوي متوجها نحو"العدو الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه"لقد ذكر أحد الدعاة في مرافعته الدفاعية بتصريح صحفي، ولا أدري على أي إشاعة يرتكز حيث قال"أن الزرقاوي يكفرهم ويستحل دمائهم موضحا للصحفية ذاتها أن فكر الزرقاوي ومنهاجه يغاير فكرهم ومنهاجهم. فيا ليت عمرى لم يكن فكر الزرقاوي ومنهاجه الإ من الكتاب والسنة ومنهاج السلف الصالح، ولكن اعتاد هؤلاء أن يصيدوا في الماء العكر، فعموميات الألفاظ أوقعت أصحابها في الأغاليط، إذ ليس على أقوالهم من حسيب ولا رقيب، وخاصة حينما يتصل الأمر بالمجاهدين فالطعن بهم مستباح وحماهم موطوءة .. طوال السنوات التي عاشرت فيها أبا مصعب، كان ينتقد الخروج عن منهج القرآن والسنة والتوسع في الآراء والأفكار التي تصل بعض الأحيان إلى البعد عن الدين، والخروج عن أحكامه بحجة مصلحة الدعوة بسياساتها الشرعية. ولكنه لم يكن يكفر أبدا تجمعا أو هيئات سياسية، والذين يقولون أنه يكفرنا فهم يعتمدون على الإشاعة، ولم يصل أبو مصعب أنه كفر تجمعا إسلاميا، والذي يقول بغير ذلك فهو يفتري على الزرقاوي كذبا .. لم يصله ما قيل عنه، ولو وصله ذلك لرد على الذين يزورون الكلام، ويفترون عليه الكذب، وقد قال لي كثيرا معاذا الله أن نكفر مسلما. إن الذين يدعون أن أبا مصعب يكفرهم هؤلاء يفترون على أبي مصعب، ويريدون أن يشوهوا سمعة الرجل حتى لا يؤخذ منه شيء سواء في جهاده أو فكره أو شخصيته، كان التلفاز العراقي للإسلاميين الذين يتبعون مجاميع ممن يسمون بالحزب الإسلامي برئيسهم الدمية نائب الرئيس العراقي الفخري والذي أعطى شرعية لحكومة الإحتلال والشيعة ليبيدوا أهل السنة من خلال شرعيتهم، وليقوموا بتحصيل بعض المكاسب والله سائلهم عن ذلك كان هذا التلفاز وذلك من خلال ما يقوم به تمييع لمظاهر الشريعةوالتي لاتختلف عن أي من المحطات الأخرى حيث اختلاط الرجال والنساء والتمثيل بكشف عورات النساء من خلال تلفازهم المسموم .. ما فتئت هذه المجاميع المهوسة التي جاءت من كل حدب وصوب، وقامت بتأسيس الحزب إسلامي، ترددون في تلفازها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت