فهرس الكتاب
بشكل دوري عن المجاهدين أنهم"تكفيريون وخوارج"فكانوا جهالا وجهّلوا غيرهم، كان تلفازهم الموبوء من مصادر الإشاعات على الزرقاوي والمجاهدين. وهم في الحقيقة لا يؤخذ منهم، حيث أن من مشى في سلك الإحتلال الصليبي والمجوسي فلا يرجى منه خيرا، وهل سيقول هؤلاء أويغردون إلا بما يردده الرافضة. انطلت عليهم الحيلة، وشارك هؤلاء الروافض في سياستهم لينقذوا ما يمكن انقاذه. كانت طبيعةالثقافةالمتميعة والتي ليس لها حدود في التعامل مع الصديق والعدو حتى نشأت أجيالا عام لاتعرف الولاء والبراء وتعاملت مع أعداء الإسلام كما تتعامل مع أحباب الإسلام بل العكس كما في الحالة الراهنة في العراق، مرونة الثقافة والتربية أزالت الفوراق بين هؤلاء الإسلاميين وأعدائهم مما ساهمت في ضرب مفاصل ثقافتهم الإسلامية من الإساس والتي تحتاج إلى مراجعة شاملة في أبجديات ومفاهيم الإسلام والتي تنبني على الولاء والبراء التي هي أوثق عرى الإسلام الحب في الله والبغض لله والمنع لله والعطاء لله، أصحاب الدعوة ورؤوسها لم يكن لهم اساس صحيح ومتين فقد أنقلبواعلى دعوتهم وأفكارهم فإما أن يكون الخلل في التربية والثقافة أو أن يكون الخلل في الدعاة، فإن كان الخلل في الدعاة فإننا لم نرى في حياة الرسول والصحابة أن عظماء الصحابة والذين هم أساس الدعوة أنحرفوا وانقلبوا على أفكارها ولكن في النهاية نقول أن الثقافة الإسلامية التي تقوم بصناعة نماذج أبناء الدعوة الإسلامية تحتاج إلى مراجعة والتركيز على أصول الدين في التعامل مع الأصدقاء والأعداء على حد سواء وفق التصور الإسلامي لهذه الثوابت. يردد كثيرا الإسلاميون أنهم لن يتخلوا عن الثوابت فلا ندري ماهي هذه الثوابت لم نرى من هذه الثوابت ثوابت أصبحت الثوابت أثباتات على أنه لا ثوابت ثابتة وفق التربية والثقافة التي نشأ عليها كثير من أبناء أمتنا ألا من رحم الله وقليل ما هم اصبحت المتغيرات هي الثوابت والثوابت تمط وتميع حتى أصبحت متغيرات حسب الفهم التأصيلي للشريعة. حين رأى أحد الصحابة الأجلاء أن قوما يتمون الصلاة خلفه وهو في سفر عاب عليهم ذلك وقال أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن قوما يخرجون من الدين كمايخرج السهم من الرمية. قال ذلك فقط لانه رأى أن الناس لا يتبعون السنة صلاة بالقصر في صلاة السفر فكيف بنا وقد ميعت مفاهيم الإسلام عامة وأصبح الرأي هو سيد الموقف .. اصبحت في ظل السياسات المتميعة لاثوابت الا المتغيرات كذلك لقد كان الثابت عن أبي مصعب أنه كان ينتقد التوجه السياسي للذين اختزلوا العمل الإسلامي بتوجهاتهم السياسية مع الحكومات، وأصبحوا جزء من النظام، وكان هذا بنظر الزرقاوي خطيئة لا تغتفر إلا بترك تلك المجالس، حيث تجربة الجزائر السياسية والتجارب الأخرى بعالمنا خير دليل على خطأ التوجه السياسي بطرقهم المعروفة، إذ أن هذه المجالس لا تمثل في الإسلام حقيقة سم الخياط، فكيف سيدخل حبل الله المتين من سم الخياط، وكان يرى أن تلك المجالس، هي إضاعة للجهد ووقتا ضائع يسير به أصحابه خارج الطريق، وخسارة للمكتسبات، تماما كالذي يجعل العربة أمام الحصان كان يرى أنه هزلا من الدين ترك التربية والمساجد، والجلوس في مجالس السياسة. تلك المجالس التي لم تجلب للناس إلا التضييق والضيق بأسم مصلحة الدعوة، كذلك كان يعيب على بعض التجمعات الإسلامية توجهها العنصري في الجهاد سواء كان بالدعاية او جمع الفلوس او النفير.