فهرس الكتاب
السياسيين في فلسطين والعراق والصومال من غير المحاكم، فالمعدن والتصور واحد والتربية واحدة، فقد تخرجوا على شيخ واحد. متى تضع أمتنا يدها بيد المجاهدين .. أولئك الذين يضع لهم أعداء الإسلام قيمة أكثرمما يضعها لهم أبناء الإسلام، ممن استهوتهم السياسة كمنهج للتغيير، فعداوة بعض هؤلاء للمجاهدين لاتختلف عن عدواة الأعداء، ولكنها بثوب إسلامي .. نتفهم دوافع اسلاميي السياسة الصادقة بتصورهم؟، فهم يريدون أن يحكموا الإسلام بالتدرج!!. لكن الأمر لله تعالى يعطيه من يستحق، ومن يسير بسنن النصر ويقدم التضحيات والضرائب فلا بد أن ينتصر، وليست من سنن أصحاب الدعوات في النصر عامة، مواطئة أعداء الشريعة ومداهنتهم وسب المجاهدين والوقوف مع أعداء الأمة لأجل مصالح آنية مقدمة على مقاصد الشريعة ... إن تجربة أفغانستان لهي تجربة رائدة في حكم الإسلام فحين دحر الطالبان الرئيس رباني و"شلته"، قاموا بتطبيق الإسلام على واحد بالمائة من الأرض، ثم بدأ الحكم كلما توسعوا في مناطقهم، وهكذا كان الحكم بالشريعة، ثم تمالؤ أعداء الإسلام عليهم كافة، وحتى الشعوب المسلمة تركتهم، وأصبحت تتفرج عليهم وينظرقادتها الإسلاميون والسياسيون على حد سواء إن إسلاميوا السياسة المعاصرة يريدون تكوين القواعد الصلبة، تلك التي تدخل كل بيت، وتربي كل رجل وأمرأة وصبي وفتاة، حتى يصبح الجميع مؤهل للحكم بالإسلام، حينئذ فإن الحكم وحده سيأتي للإسلاميين ويقول:"استعملوني وطبقوني"... إن هذا التصور الساذج للحكم سوف تقوم قيامة الناس ويموتون ويبعثون، وهم لم يحكموا بالإسلام بعد، هذا التصور يقوم على الإفلاس والإستحياء من الحكم بما أنزل الله تعالى، فهل نحن أعز على الله من دينه؟!. لنحكم بالإسلام جملة أونجاهد على هذا الطريق حتى يحكم بالإسلام بالقوة ولا يضيرنا تربية الناس -كل الناس- بالإسلام، فالحكومات تحكم بالعلمانية وليس كل الناس علمانيين، وتحكم بالإشتراكية وليس كل الناس اشتراكيين، لكن الإسلاميين بمنهج القواعد الصلبة سيغيرون السنن وسيحكمون بالإسلام في أيام الشدائد بعد أن تقوم القيامة، فحسب تصوري أن هذا ليس هو طريق الإسلام كما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن يدعي غيرذلك فليأت بالأدلة الشرعية التي تجيز له أن يفعل ما يهوى .. وإذا ظننا أننا بتصوراتنا سوف نجعل لأهل الإسلام في فلسطين وغيرها من بلاد الإسلام، أن يتمكنوا ليحكموابالإسلام عن طريق سياستهم الحالية فالمسلمون واهمون .. واهمون، وحاشا لله أن يمكن لمن لا يسير على طريق عمر وخالد وسعد وملا محمد عمروأسامة بن لادن والزرقاوي رحمه في مواجهة أعداء الإسلام سواء كانوا عربا أو عجما، وتاريخنا يقول لنا أن مواطئة أعداء الشريعة لا تمكن للدين عن طريق السياسة فتاريخنا هو مستقبلنا، فمن أراد أن يكون مستقبله كماضيه مشرقا، فليعد إلى الوراء يستلهم العبر والدروس، لنتسلم القيادة والريادة وليكن حالنا كمثل ما قال نجيب المطيعي رحمه الله وقد كررتها ثلاث مرات للفائدة:"أنما يجاهد المؤمن في الله جهاده، إن أخفق فإفادة أو أوذي فإراده أو نفي فريادة أو سجن فعبادة أوعاش فقيادة أو مات فشهادة فله الحسنى وزيادة وإذا استنفرتم فانفروا"..
إن الحملة التي شنت على القائد الزرقاوي وهو قد قضى شهيدا دفاعا عن أرض الإسلام، وكان ممن تولى كبر تلك الحملة الإعلامية الموجهة مهرجون بعضهم يحسب على التيارالإسلامي، من الذين تصدروا الأمور، وفتنوا أنفسهم من قبل في كثير الإزمات التي