فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 619

مرت بها أمتنا، ولقد كان من السلف الصالح من يهرب من مواقع الفتن خوفا من السقوط، حيث كان التابعي من رجال السلف الصالح، إذا اجتمع عنده أربعين رجلا ليسمعوا حديثه، ترك الدرس والتدريس خشية العجب الذي يقدح في إخلاصه، فهو لا يريد أن يحرق نفسه ليضىء لغيره، بينما نجد إسلاميين مهرجين يقطعون المسافات ويتجاوزون المحضورات ليقوموا بإسماع ملايين الناس بترهاتهم وفتنهم. فهم يقدمون على الفتن، ويهجمون كالفراش على النار، يفتنون الناس بأقوالهم، ويحسبون أنهم مهتدون في ذلك .. استخدموا عقولهم ولم يحكموا حقيقة ما يحملون من الشريعة بموضوعية، فأطلقوا العنان لتصوراتهم وأهوائهم في النيل من هذا القائد المغوار:

لاخيل عندك تهديها ولا مال فليسعف النطق إن لم يسعف الحال

ظنوا أنهم يحسنون صنعا حين يلجون في عرض هذا البطل وفكره، بحجة الدفاع عن الشريعة ونصاعتها، وقد خدعوا الناس بالإشاعة، وما علموا أنهم أول ضحايا الإشاعة، بل ما هم إلا شماعة، كان ما يرددوه على ألسنتهم"كلمة حق أريد بها باطل". نراهم يتحدثون وكأنهم علماء، ولا نسمع منهم الإجعجعة ولا نرى طحنا، بعض هؤلاء يظنون أنهم طليعة، ومتصدرون لكل شاردة وواردة (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) لكنهم في الحقيقة مهرجون، ويقولون مالا يفعلون، وتراهم في كل واد يهيمون، وعلى أي فضائية يتشدقون ويتفيهقون، وهم ما فتئوا في كل مناسبة -في المجاهدين- يلمزون ويتهكمون، يتهمونهم بالتكفيريين والخوارج وبعدم الفهم وأنهم منغلقون ومتحجرون، حتى ذكرالشيخ المهرج أن أحد أهل العلم، وكان جبلا بقي يقنع احد هؤلاء التكفيريين إلى ساعات متأخرة من الليل، لكن هؤلاء (التكفيريين) لا يفهمون لغة الحوار!! يا حسرة على أولئك المتصدرين .. لا أدري أين كان هؤلاء الجبال الذين يتكلم عنهم الشيخ المهرج في حرب أفغانستان والعراق وفلسطين والصومال وغيرها .. لم نر جبالا، ولا جمالا ولا حتى فئرانا .. بل من هم المنغلقون والمتحجرون ألم يكن المتحجرون هم الذين لايقنعهم كتاب ولا سنة في فهم قضايا أمتنا وفق الإسلام .. من هم المتحجرون والمنغلقون أليس الذين تخلوا عن قضايا أمتا أمثال أولئك المهرجون!! .. لا أدري لم الشر تأصل في قلوبهم، وكيف وصل اليهم إبليس، حيث لم يجد بريدا غيرهم ليستخدمه في إيصال رسالته للناس، نراهم على الفضائيات يطعنون بأهل الجهاد ويستصغرون أعمال المجاهدين التي أكبرها الله لهم!!، لقد نصب المهرجون أنفسهم قضاة ومحللين ومخطئين ومصوبين ... اتهم الزرقاوي أنه"تكفيري وخوارج"حين وقف من الذين يتعاونون مع الإحتلال، ويساومونه في السياسة والكياسة خوفا على مواضع الأقدام أن تذهب من تحت أرجلهم، ولا ندري عن أي تكفير يتحدث هؤلاء؟ ونود أن يعلمونا تخصيصا عن ماذا يتحدثون

إنما الظلم في الممالك داء ... إنما الداء يقصّر الآمادا

لم يستح المهرجون على أنفسهم، حين يجلسون بجانب إمرأة متبرجة، لتأخذ عقولهم وربما حاروا ماذا يجيبوها .. لكنهم بأدبهم أرادوا إرسال رسالة لإرهابيي العالم، من خلال حدث الزرقاوي الموسمي فقد غيب شخصه التراب، لكن الهدف القضاء على ما يشحن النفس تجاه ذكر الزرقاوي المتجددة في الناس وحبه في النفوس، إضافة إلى إرهابيي العالم الذين يسيرون على النهج الزرقاوي. بعض هؤلاء المهرجين وهم كثر يعيشون على الإشاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت