فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 619

ويترزقون منها، وكان ينبغي إلا يكونوا أول ضحايا الإشاعة. بعض المهرجين يجلسون إلى جانب أمرأة متبرجة في أحد البرامج التلفزيونية في حسينياتهم السنوية، وقد تحددت لحاهم وحلقت كما حددت قلوبهم، كانوا يلبسون لباس الإفرنج، تحدثوا بلغة مزيفة غير لغة أهل الإسلام، كانوا يتحدثونن بلغة الواثق والموجه فقال أحد المهرجين:"إن العالم على كف عفريت، متهما التكفيريين-الزرقاويين- بسبب دمار العالم، فلا أدري هل خان الشيخ المهرج علمه، لأجل شهوة الظهورعلى الشاشة الفضية، أم أنه أول ضحايا كف عفريت، لم يستح الشيوخ المهرجون وهم يجلسون بجانب أمرأة متبرجة أيضا، ولكن باب المصالح المرسلة بقاعدتها الشرعية"الضرورات تبيح المحضورات"فتحت أبوابا كثيرة لخدمة الإسلام، ولإيصال الصوت والصورة الإسلاميتين للناس، بأي سبيل عن طريق أمثال الشيوخ المهرجين؟!،جاء سماحة الشيوخ المهرجون ليعبروا عن رأي الإسلام وسماحته، ثم تحدث مهرج إسلامي آخربنفس اللقاء، فذكرإن التاريخ الإسلامي لم يكن به حادثة واحدة للقتل بهذه الطريقة، وأن الإرهابيين بالقتل لم يقتلوا الإنسان، إنما أرادوا قتل الإنجاز"!.ربما هذا الشيخ المهرج الدكتورعندما درس التاريخ الإسلامي لم يدرسه أكاديميا حسب شهادته الأكاديمية التي يحملها، إنما درسه من خلال الطب البشري؟.إن تاريخنا معرون فهو مليء بالمآسي والمذابح من أهل الإسلام خاصة، فبأسنا بيننا شديد، والقتل في أمتنا قديم، فإذا وضع السيف في امتنا فلن يرفع إلى يوم القيامة كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم. لقد ساهم هؤلاء المهرجون من إسلاميي السياسة عن طريق أجواء الحسينيات اللطمية على ضحايا عمان -والذين نسأل الله أن يرحمهم- ساهموا في أيجاد الأجواء التي تتقبل سن القوانين وتكميم الأفواه، وربما تكون أول أفواه تكمم هي أفواههم، لقد ضحكوا عليهم بسذاجتهم واستطاعوا أن يقوموا بتمرير سن"قوانين الإرهاب"من تحت عباءات الشيوخ الأفاضل المهرجين لتحد من نشاط هؤلاء الأذكياء؟!. أحقا كل هذا لأجل ضحايا عمان، نسأل الله لهم الرحمة .. أم أن وراء الأكمة ما ورائها. إن هناك في بلادنا وبلاد المسلمين عامة يموت يوميا أضعاف مضاعفة عن قتلى عمان؟! هناك الالاف الذين يموتون بسبب عدم الحكم بما أنزل الله فلم لم يلطم اللاطمون على ذلك من المهرجين وغيرهم. إن هناك من يموت في بلادنا وبلاد المسلمين بسبب الخمر والقمار والفجور والخنا ما يؤدي إلى دمار الأسر والمجتمع .. فلم لم يلطم اللاطمون على ذلك، إن هناك من يموت في بلادنا وبلاد المسلمين بسبب المخدرات والسياسات القائمة .. فلم لم يلطم اللاطمون على ذلك .. أم أنه إذا اتيح لهم أن ينعقوا ويزعقوا حسب الخطة المرسومة أطلوا علينا بطلعتهم البهية فأرادوا أن يدخلوا التاريخ، ولو بلعنة كالذي بال في بئر زمزم ليدخل التاريخ من أسوء أبوابه. إن هؤلاء المهرجين غمدوا سيوفهم وسلوا السنتهم وفروجهم .. لقد وضع بعض الناس أنفسهم موضع شبهة، ورحم الله امرء جب الغيبة عن نفسه، ألم يقرأوا ويسمعوا ما قال الزرقاوي في هذا الشأن، أم يعيبون على غيرهم ما هم واقعين به، حتى أصبحوا يهرفون بما لا يعرفون!

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

لقد ذكر الزرقاوي رحمه الله حقيقة الأحداث التي أدت إلى قتل الناس في تفجيرات عمان، ولكن الذين في قلوبهم زيغ لم يلتفتوا إلى ما قال الرجل وأصروا على التهمة والظن والتشكيك بل وصل بعضهم تكفيره للزرقاوي في مجالسهم الخاصة والعامة، كانت هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت