فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 619

أدلة كثيرة تبين أن الزرقاوي بريء من تلك الإشاعات التي لفقت ضده، وصورت ومثلت حيث أخرجت بمسرحية وحسينيات يسهل على بعض الناس تصديقها، وكان بعض هؤلاء المهرجين من المشايخ أول ضحاياها، كانت الحقيقة تقتضي لمن كان قلب سليما أو ألقى السمع وهو شهيد، أن يكفيه دليلا واحدا، أو يبحث عن شبهة تبعد الإتهام والتشكيك لهذا الشهيد القائد، لكن من لم يكفيه دليل واحد فلن تكفيه ملؤ الأرض أدلة، وذلك يبين انحراف التصور والفهم وسوء الطوية ومناسبة لتنفيس الأحقاد، كان ينبغي أن ينظروا في ديننا وتاريخنا، هل أشتمل على حوادث مشابهة أم أن ما قام به الزرقاوي بدعا من الناس والعمل .. كان ينبغي للمهرجين إلإسلاميين المسيسيين أن يروا ما التصورالإسلامي في بلوغ السبيل للتعامل مع مثل هذه القضايا .. ثم يكون الهرف بما يعرف .. إن المتتبع لتاريخنا وسيرة الإسلام العطرة يرى أنه حدثت حوادث كثيرة وأشد سوء مما اتهم به الزرقاوي في تفجيرات عمان، إننا نجد في تاريخنا إلإسلامي أن القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه قد أغار على قوم فقتل منهم كثير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حقن دمائهم، فلم يعلم خالد بن الوليد رضي الله عنه فأثخن فيهم القتل فوصل رسول الله صلى الله عليه ذلك فقال:"اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد"تبرأ من فعل خالد ولم يتبرأ من خالد رضي الله عنه، ولم يعزل خالد رضي الله عنه وبقي سيف الله المسلول ولم يقل عنه تكفيري أو خوارج أو إرهابي أو وضعوا فيه عيوب الدنيا كلها مجتمعة. ثم قام خالد رضي الله عنه بعمل مشابه في عهد الخليفة الراشد الصديق رضي الله عنه، فعاب عليه عمررضي الله وراجع الخليفة أبا بكر رضي الله عنه، فقال له الخليفة:"هب أنه تأول فأخطأ"كان ينبغي أن يكون هؤلاء المهرجين الإسلاميين المتشدقين والمتفيهقيين أن يبنوا أقوالهم وفق هذا التصور ليهرفوا بما يعرفوا لكنهم أبوا عن قصد وهم يعلمون ذلك، وذلك لسوء طويتهم وخبث نواياهم تجاه المجاهدين في العراق وللحقد المتحقن على المجاهدين ممن لا يؤمنون بالسياسة والديقراطية طريقا للتغيير .. والذين ما فتىء بعضهم يطعن في المجاهدين في كل مناسبة، بل بعضهم لا يعجبه جهاد إلا الجهاد في فلسطين، وكأنه لم يشرع في الأرض إلا جهاد فلسطين، يتهكون على المجاهدين سواء في أفغانستان أو العراق مع أمريكا ولا يستقون معلوماتهم من مصادر مغشوشة مثل مجاميع الحزب الإسلامي الخبيث في العراق، ولا يعجبهم إلا الجهاد العنصري في فلسطين، بينما أرض الإسلام واحدة. فضلا عن فصل الزرقاوي في هذه المسألة والذي قوله قطع قول كل خطيب .. لقد بين الزرقاوي أن ما أشيع عنه غير صحيح، ولكن بعض الناس تعاملوا مع الحدث من جانب آخر تبعا لسياسات ومصالح، فأصبحوا يقولون بالظن والتهمة والتجريح والتكفير على الزرقاوي، وقد ذكرأنه لم يستهدف أهل الأردن، واستعاذ بالله من سفك الدماء بلا هدف أوفائدة وذكرقائلا:"لو أردنا سفك دمائكم والعياذ بالله لكان أسهل علينا أن يفجر هؤلاء بأنفسهم في الأماكن العامة التي تجتمع فيها مئات الناس، والتي هي من الأهداف السهلة، مثل مجمع العبدلي والساحة الهاشمية أو المجمعات التجارية كالسيفوي"، وقال وهو يمتدح الأردن وأهله:"في هذا البلد الطيب أهله"،"ولأهل الإسلام في الأردن"ثم قال:"من أحرص الناس على سلامتكم كيف لا وانتم أحب ألينا من أنفسنا وأبنائنا"وذكرأنه لم يستهدف العرس وأن إصابتهم جاءت تبعا لا قصدا حيث قال: ونحن والله لا نرضى أن تراق دماء المسلمين بغير وجه حق، ووالله لئن أقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت