لا بد أن يموت؛ فكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، وكل بني البشر ولدوا للموت، قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن:26 - 27] ، وليس المهم متى نموت، ولكن المهم كيف نموت. مات أبو مصعب -رحمه الله- تحت القصف، ولم يكن مختبئًا في السراديب المحصنة، ولا هائمًا بطائرته في الجو لساعات طوال؛ كما فعل بوش! حتى نهرته أمه وأمرته أن يرجع لمكتبه. مات أبو مصعب -رحمه الله- وحزامه الناسف لا يفارقه، ولم يعش كبوش صاحب السترة الواقية التي لا تفارقه.
فتى مات بين الضرب والطعن ميتة *** تقوم مقام النصر إذ فاته النصر
وما مات حتى مات مضرب سيفه *** من الضرب واعتلت عليه القنا السمر
فأثبت في مستنقع الموت رجله *** وقال لها من تحت أخمصك الحشر
غدا غدوة والحمد نسج رداءه *** فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر
تردا ثياب الموت حمرًا فما أتى *** لها الليل إلا وهي من سندس خضر
مضى طاهر الأثواب لم تبقى روضة *** غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر
عليك سلام الله وقفًا فإنني *** رأيت الكريم الحر ليس له عمر
مات أمير الاستشهاديين شهيدًا، بينما يعيش رئيس الهاربين المتكالبين على الدنيا هاربًا متكالبًا، هذا هو الفرق بين قادتنا وقادتهم، هذا هو الفرق بين أمة التوحيد والجهاد وأمة الشرك والفساد، هذا هو الفرق بين أمة تقدم على الموت فتعز بعون الله ومشيئته وتنتصر وبين أمة تقاتل من أجل الدنيا كارهة للموت، فتنتكس بقوة الله وإذنه وتنهزم.
واعلم يا بوش أننا أمة التوحيد والجهاد والاستشهاد.
وإنا لقوم لا نرى الموت سبة *** إذا ما رأته للصليب فلول
يقرب حب الموت آجالنا لنا *** وتكرهه آجالهم فتطول
وما مات منا سيد حتف أنفه *** ولا طل منا حيث كان قتيل
نعم يا بوش، لا يقتل منا قتيل لا نأخذ بثأره، بعون الله وقوته، هل تذكر يا بوش قسم أسد الإسلام المجاهد أسامة بن لادن -حفظه الله- أن أمريكا لن تحلم بالأمن حتى نعيشه واقعًا في فلسطين وسائر ديار الإسلام، فحاول عبثًا أن تحلم بالأمن.
تسيل على حد الظباة نفوسنا *** وليست على غير الظباة تسيل
إذا سيد منا خلا قام سيد *** قؤول لما قال الكرام فعول
وأيامنا مشهورة في عدونا *** لها غرر معلومة وحجول
أما الأمريكان فأقول لهم؛
نعم قُتِلَ منا السيد البطل المقدام المستشهد المقبل على الموت أبو مصعب، رحمه الله ..
فخبروني كيف يموت قتلاكم السكارى الفرارون! خبروني كم قُتِلَ منكم حقيقة وكم خسر اقتصادكم وكيف تنهار معنويات جنودكم!
بل خبروني عن مدى كراهية المسلمين لكم!
بل مدى كراهية ضحاياكم المظلومين في كل الدنيا لكم!