فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 619

والهوى. للبيت مسؤولين أمنيين، في الفترة الأخيرة كانت هنالك فوضى في التعامل مع بعض المجاهدين الفضوليين، مما ساهم في نفرة بعض المجاهدين منهم، وذلك لبناء بعض معلوماتهم على الظن والشك والحدس وفضول بعض المجاهدين، مما أدى أن يعود بعض المجاهدين إلى بلدانهم، حين تعرض بعضهم للضرب من قبل المسؤوليين الأمنيين. بعد أن بدأت اعداد المجاهدين بازدياد، اقترب المجاهدون من بعضهم البعض، وأصبحوا يتجمعون حول جنسياتهم، لم تكن هناك سلبيات في ذلك، ربما كان المجاهدون اليمنيون أول من قام بعمل بيتا منفصلا، وذلك لصغر سنهم، وليونة افكارهم، خاف القائمون على شؤونهم من تغير افكارهم -كاجراء وقائي- في ساحة بيشاور التي تعج بتناقضات فكرية وسياسية. الشهيد ابومسلم الصنعاني كان أمير بيت اليمنيين، الشيخ عبدالمجيد الزنداني اليمني والشيخ عبدالله عزام كانت لهما صحبة قوية، واهتمامات متبادلة بالشأن الافغاني، للشيخ الزنداني احترام بين معارفه في بيشاور فقد كان يأتي للجهاد بين الفينة والأخرى، ذهبت يوما الى بيت اليمنيين، كان الشيخ الزنداني شعره طويلا، قد صبغ لحيته بالحناء وربما رأسه كذلك، عرفني عليه أحد المجاهدين، وكان الشيخ يشرب الشاي في يوم إثنين أو خميس وقد كنت صائما في ذلك اليوم، تعددت بيوت المجاهدين العرب حسب جنسياتهم، فأصبح للمجاهدين بيوت كثيرة ... بعد سنين من إدارة مجموعة الشيخ عبدالله لبيت الأنصار تغيرت ادارة بيت الانصارواستلمها بعض الشباب من الجزيرة العربية، كانوا شبابا ربما كان ينقص بعضهم التربية أحيانا مع كونهم طلبة علم، إضافة إلى قلة الخبرة والدراية في التعامل مع مختلف الجنسيات والأفكار، لم يكونوا يتعاملون مع الأخطاء بروية وحكمة وفهم، أدى ذلك إلى وجود بعض المشاكل بسبب بعض الأخطاء، ادارة البيت السابق تعاملت مع شتى الجنسيات بحكمة ومرونة، لكن بعد تغير الإدارة أصبح الوضع مختلفا تماما، كانت هناك قضايا خلافية حسب تصورات بعض المجاهدين، ادارة البيت الجديدة لم تستوعب الرأي الآخر، وكانت عندهم قداسة للعلماء وشرعية لأنظمتهم حسب تصورهم، كان هناك مجاهدون قد تجاوزوا الشعارات، وعرفوا الحقائق فأخذوا يناقشون بالمسأئل، ويأصلونها تأصيلا علميا وشرعيا، هذا الوضع لم يكن مقبولا عند ادارة البيت الجديدة، واصبحت تسير بالاتجاه العنصري والعرقي وتبني نظرة أحادية الجانب وتبني النظرة الرسمية للعلماء، ادى ذاك الى وجود حساسيات بين بعض المجاهدين، وعدم اكتراث آخرين بهذا الوضع, كان الشيخ أسامة بن لادن لايعرف الوضع بتفصيلاته الدقيقة، والممارسات الخاطئة التي كانت تصدر عن إدارة البيت، مما أدى الى تنافر بين بعض المجاهدين والمهتمين بهذا الشأن، مما حدا ببعضهم الى البحث عن مصادر تمويل أخرى لبيوتهم من محبي الجهاد ومعارفهم في بلادهم، وساهم ذلك في تعدد البيوت وانتشارها. بعد تعدد البيوت أصبح لا يدخل بيت الأنصار الإ من كان خليجيا، وكان هذا الوضع حصل عن دراية وسياسة وذلك حتى لا تتفتح عقول كثير من الشباب الخليجيين على حقيقة الأحداث التي تجري في عالمنا، كان كثير منهم يأتيون للتدريب ثم يعودون، ولم يزدهم التدريب إلا ضربا على السلاح دون معرفة لماذا يضرب بالسلاح، كثير منهم لم يختلطوا بأحد، كان هناك فصل تام بين مجاهدي الجزيرة وغيرهم لم نعرف من أهل الجزيرة عموما الإ المجاهدين التبوكيين، حيث كانو ومنفتحين على حقيقة الاوضاع ومتمردين على البيوت ويختلطون بالبيوت الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت