فهرس الكتاب
1991قام المجاهدون بفتح المناطق التالية ماليزي-باك -جوجيان جاجي- ميدان-غولانج- آسار غندي- شنجاي- باد كاناكا --غوند جابي.-كما تم فتح قرية شيخ أمير والاستيلاء على جبل كوكراي1200م ثاني اكبر جبل بعد طورغر، وخلال هذه الفتوحات تمكن المجاهدون من تطهير ما يقرب من (20) مركزا للعدو وغنموا عشرات الدبابات وقد أطلق الشيوعيون (50) صاروخ سكود وعاود الطيران طلعاته بكثافة فيما بعد، وتعتبر مدينة خوست التي تبعد عن كابل حوالي (145) كلم واحدة من (26) مديرية تشتمل عليها ولاية بكتيا وهي واحدة من (29) ولاية تضمها أفغانستان، واكتسبت خوست مكانة خاصة وأهمية بالغة، لموقعها المتميز فهي بوابة لأكثر من عشر ولايات أفغانية، إضافة لأن أصول ابرز قيادات الحزب الشيوعي من خوست وما حولها مثل نجيب الله رئيس النظام الشيوعي ووزير الدفاع السابق شاه نواز تاناي ووزير الداخلية بالإضافة إلى عدد كبير من الضباط والطيارين.
منذ عام 1985م شهدت المدينة وما حولها حربا ضروسا ضد القوات الروسية والحكومية الشيوعية وكان اشهرها معركة جاور في مايو1986 ومعركة (تاني وسناكي) في ديسمبر من نفس العام ومعركة ساتيكاندو القريبة من جرديز في عام 1987 والتي شاركت فيها القوات الروسية بأعداد كبيرة مع القوات الحكومية إضافة إلى معركة جاجي التي سماها العرب مأسدة الأنصار وكان للمجاهدين العرب في تنظيم القاعدة دور كبير في صد إنزال كوماندوز الروس ولقد قتل"مختار"أحد المجاهدين العرب من الجزيرة ستة من كوماندوز الروس. بعد انسحاب الروس حرصت الحكومة الشيوعية على الاحتفاظ بتحصينات دفاعية قوية حول مدينة خوست حيث نشطت عمليات المجاهدين لتحرير المدينة، وحققوا انتصارت واسعة واستطاعوا الوقوف على أبواب المدينة، كانت الإمدادات البرية مقطوعة تماما مع مراقبة شديدة لحركة الطائرات والتي كثيرا ما تتعرض لنيران المجاهدين خصوصا بعد السيطرة على طورغر ولقد عددت بنفسي عدد الطائرات في مطار خوست فكانت بضع وستين طائرة مدمرة رابضة على ارض المطار القديم، إضافة إلى إصابة اثني عشرة طائرة في المطار الجديد قام المجاهدون، قام المجاهدون بحشد أعداد كبيرة من أسلحتهم بما فيها الدبابات والمدفعية الثقيلة وتم التنسيق فيما بينهم على تشكيل شورى القادة الميدانيين. يوم 14\ 3 1991حيث بدأت العمليات بقصف مدفعي وصاروخي، تبعه هجوم كثيف على مراكز الشيوعيين المحيطة بالمدينة ونتج عن الهجوم سيطرة المجاهدين على عدة مواقع منها (باك) و (يعقوبي) (وجاجي ميدان) و (تلال كوكرك) المطلة على شرق المطار واثر هذا في معنويات جنود العدو المدافعين عن المدينة فقاموا بهجوم مضاد وتمكنوا من استرداد بعض مواقعهم فقام المجاهدون بتغيير خطتهم ومهاجمة هذه المراكز مرة أخرى وزرعوها بالألغام وعدم الجلوس فيها حتى تكون كمينا للقوات الشيوعية، نفذ المجاهدون هجومهم بنجاح باهر ولم تستطع القوات الشيوعية التقدم بهجومها حيث قام المجاهدون بأطباق الخناق على الشيوعيين فكانت المعركة الحقيقة والدخول الرئيس لمدينة خوست من الشرق كذلك قام المجاهدون بالهجوم من نواح شتى. المجاهدون في منطقة الجنوب استطاعوا أن يغنموا أسلحة الشيوعيين وذخائرهم الموجودة في مواقع هناك وتقدموا بها إلى المدينة بعد أن اقتحموا النهر القريب من خوست، ولما علم الشيوعيون بهذا الأمر دب الرعب والهلع في قلوبهم فهربوا حيث استسلمت المراكز الواقعة قرب نهر خوست ووصلت الأنباء إلى