فهرس الكتاب
خوست بعد أن قام كثير من الشيوعيين بالهرب وهم يلبسون لباس النساء الأفغانيات. كان فتحا تحس إن الله رعاه وعلم المجاهدون أن الله معهم وفقهم لنصره ففتح عليهم وقتل من قتل واسر من اسر وأورث الله المجاهدين ارض عدوهم وغنيمتهم وقام الشيوعيون ولأول مرة ونحن بمدينة خوست يخربون بيوتهم بأيديهم فقاموا برماية خمسين سكود على المجاهدين في خوست وكان الصواريخ تقع قريبا منا ... كان يربض في مطار خوست اكثر من ستين طائرة مدمرة رايتها بعينيّ وشارك القائد الشهيد أبو مصعب الزرقاوي المجاهدين في هجومهم على خوست وكان بعض الأحيان بجاهد مع المجاهدين الأفغان إضافة إلى جهاده مع العرب. ويعد هذا الفتح نصرا حقيقيا لأفغانستان.
في صبيحة يوم 14 رمضان بدا المجاهدون هجومهم الأخير وتمكنوا من دخول المطار القديم عصر يوم 15رمضان وسيطروا على المعسكر (6) والمعسكر رقم (19) والمطار الجديد. بدأت القوات الشيوعية بالهروب باتجاه الغرب فدخل المجاهدون بالدخول من الشرق ثم الشمال و الجنوب وبقيت بعض المليشيات تقاتل في الغرب إلى أن تمكن المجاهدون من القضاء عليهم واستسلمت بقية القواعد المتواجدة غرب المدينة وقد تمكن المجاهدون من أسر (350) جنديا وضابطا أثناء محاولاتهم الهرب مع العائلات المهاجرة. كان داخل المدينة (160) من المليشيا التي تقاتل مع قوات نجيب وقد اسر المجاهدون حوالي (2000) جندي وضابط أكثرهم من أفراد المليشيات الجوزجانية. غنم المجاهدون طائرتين مروحيتين صالحتين للاستعمال إضافة إلى عدد من الدبابات وعدد من المدافع والرشاشات الثقيلة وحوالي ستة آلاف بندقية كلاشنكوف وعدد كبير من صناديق الذخيرة وعشرات السيارات والشاحنات.
كانت خوست ترسانة أسلحة ويعتبر فتحها فتحا حقيقيا ونصرا لأفغانستان وذلك لعدة اعتبارات أهمها وحدة المجاهدين وإخلاصهم وقد عمل المجاهدون العرب جنبا إلى جنب مع الأفغان، وللمجاهدين العرب دور كبير في السيطرة على المواقع والثبات فيها وكانت تقسم الجبهات في خوست إلى عدة محاور المحور الأول والمهم هو جبل طورغر وما يحيط به ويغطي مساحة كبيرة في الجنوب و الجنوب الشرقي ويحتل هذه المواقع المجاهدون الأفغان بقيادة جلال الدين حقاني والمجاهدون العرب بقيادة القائد أبو الحارث الحياري وكانت هذه المنطقة هي مسرح العمليات ومسرح القصف الشديد والمركز على المنطقة ... وأما المحور الثاني فمنطقة الجنوب الشرقي لخوست مواقع الكوتشيون (البدو) وكانت قريبة من المطار وامتداد لجبل طورغر من الشرق ... وأما المحور الثالث فهي منطقة وسط جنوب خوست، ولم تكن منطقة وسط الجنوب حامية ولكنها كانت تسد اختراق الشيوعيين لها في منطقة شيخ أمير ... وأما المحور الثالث فهي منطقة الجنوب الغربي وكان يرابط فيها المجاهدون اليمنيون في دير ملك وكانوا في نقاط تماس مع العدو وهي منطقة ساخنة ولا يستطيع الشيوعيين التقدم منها فهي مناطق شاسعة تساهم في إرهاقهم، وأما المنطقة الخلفية لخوست فهي عبارة عن سلاسل جبلية ليست لها أهمية استراتيجية للشيوعيين، فالمجاهدون يحيطون بها قريبا من تلك الجبال ولقد كانت هناك أحزاب أخرى تجاهد في خوست كحزب حكمتيار وغيره من أحزاب المجاهدين .. تخلت قوات النظام الشيوعي عن مواقعها الاستراتيجية في جنوب شرق خوست، وطلبت قادة القوات في المدينة من نجيب رئيس النظام أن يرسل لهم طائرات لنقلهم من خوست إلى كابل نظرا لتدهور الوضع في المدينة حسب شهادات الضباط والجنود